← العودة إلى أوراق الموقف · الورقة الثالثة
سلسلة أوراق الموقف · الورقة الثالثة · ورقة تطبيقية

وحدة إدارة الأداء والإنجاز الماليزية ومنهجية النتائج الكبيرة السريعة(PEMANDU / BFR, 2009–2017)

تفكيك التجربة، فحصها، الحكم عليها، استخلاص الدروس للبيئات العربية الانتقالية

أيمن المشهداني المؤلف
5 يوليو 2026 تاريخ النشر
v1.0 الإصدار
PP-01 · PP-02 مبنية على
CC BY-NC-ND 4.0 الرخصة
تنزيل PDF

الملخص · Abstract

تمثل هذه الورقة التطبيق الثاني لإطار فحص قابلية النقل المؤسسي الذي طرحته الورقة الأولى، والأول على تجربة غير غربية. اختيرت تجربة وحدة إدارة الأداء والإنجاز الماليزية (PEMANDU) ومنهجية النتائج الكبيرة السريعة (BFR) التي عملت بين 2009 و2017 تحت رعاية رئيس الوزراء نجيب رزاق، لأربعة مسوغات: أنها التجربة غير الغربية الأكثر توثيقاً، وأنها نشأت في سياق تنموي متوسط الدخل يختلف نوعياً عن السياق البريطاني، وأنها الأنشط في تصدير نفسها عبر شركة PEMANDU Associates إلى أكثر من 30 دولة، وأنها ارتبطت عضوياً برئيس وزراء أُدين لاحقاً بالفساد في فضيحة 1MDB. أصدر التحليل حكماً رباعياً على أربعة عشر عنصراً وحزمة، فأسفر عن نتيجة حاكمة تتكرر للمرة الثانية في السلسلة: لم يحصل أي عنصر على حكم يُنقل. وحصلت ثمانية عناصر على يُترجم، وعنصران على يُؤجَل، وأربعة عناصر على يُرفض (الحامل المؤسسي الضخم بـ 130+ موظفاً، وآلية الرواتب التنافسية، ومنظومة المؤشرات الكثيفة بـ 277 مؤشراً، والمنهجية المعلبة ذات الخطوات الثماني). بتكرار النمط ذاته عبر حالتين مختلفتين، يتعزز الاستنتاج المركزي للسلسلة: المبادئ تعبر، الأدوات تُترجم بشروط، والأشكال المؤسسية والمنهجيات المعلبة لا تعبر.

الكلمات المفتاحية PEMANDU BFR ماليزيا نقل السياسات الترجمة المؤسسية البيئات الانتقالية سورية 1MDB
1 القسم الأول

المقدمة

أسست الورقة الأولى إطار فحص قابلية النقل المؤسسي، الإطار التحليلي الذي ينبغي أن تمر عبره كل تجربة إنجاز حكومي قبل الحكم على قابليتها للنقل إلى البيئات العربية الانتقالية. وطبقت الورقة الثانية هذا الإطار على الحالة المرجعية الأولى في أدبيات الإنجاز الحكومي: وحدة الإنجاز في مكتب رئيس الوزراء البريطاني (PMDU، 2001–2005)، وخرجت بنتيجة مركزية: أن الفجوة بين السياق البريطاني والسياقات العربية الانتقالية فجوة نوع لا درجة، وأن أغلب عناصر التجربة البريطانية تقع في فئة يُترجم أو يُؤجَل.

غير أن المعيار المرجعي الأول لا يكفي وحده. فالتجربة البريطانية، على أهميتها التأسيسية، نشأت في بيئة غربية ناضجة مؤسسياً، ذات بيروقراطية عريقة ومستقرة ونظام بيانات متماسك وتفويض سياسي استثنائي. ولذلك فإن الحكم المستخلص منها يظل ناقصاً ما لم يُختبر الإطار على تجربة مختلفة نوعياً في سياقها: تجربة غير غربية، في دولة متوسطة الدخل، ذات ديناميات سياسية واقتصاد سياسي مختلفين جذرياً. وبهذا المنطق تتجه هذه الورقة إلى التجربة الماليزية مع وحدة إدارة الأداء والإنجاز (PEMANDU) ومنهجية النتائج الكبيرة السريعة (BFR) التي عملت بين 2009 و2017 تحت رعاية رئيس الوزراء نجيب رزاق.

السؤال المركزي: ماذا يقول الإطار التأسيسي حين يُطبَق على تجربة إنجاز نشأت خارج العالم الغربي، في دولة تنموية متوسطة الدخل، قدمت نفسها بوصفها نموذجاً قابلاً للتصدير إلى الدول النامية والانتقالية؟ وبعبارة أدق: هل يتغير الحكم حين ينتقل الإطار من سياق دولة مستقرة تعالج فجوة تنفيذ (بريطانيا) إلى سياق دولة تسعى إلى التحول الاقتصادي الشامل تحت ضغط فخ الدخل المتوسط (ماليزيا)؟

تنبيه منهجي

هذه الورقة دراسة تطبيقية، لا تقييماً شاملاً للأداء الاقتصادي الماليزي، ولا مراجعة لبرنامج التحول الوطني بكل مكوناته. هي تطبيق منضبط للإطار التأسيسي على تجربة إنجاز محددة (PEMANDU/BFR)، بوصفها الحالة الثانية في سلسلة تراكمية تبني معياراً مرجعياً ثانياً يُضاف إلى المعيار البريطاني الأول.

2 القسم الثاني · مدخل

لماذا هذه التجربة تحديداً؟

حين تُذكر تجارب الإنجاز الحكومي في السياقات غير الغربية، يبرز اسم إدريس جالا ومنهجية BFR ووحدة PEMANDU الماليزية بوصفها التجربة الأكثر طموحاً في الحجم والأوسع في محاولات التصدير. قدمت نفسها منذ تأسيسها 2009 بوصفها البديل التنموي لوحدة بلير: وحدة أكبر حجماً (تجاوزت 130 موظفاً مقابل 40 في PMDU)، وأوسع نطاقاً (ستة مجالات نتائج وطنية NKRAs عند الإطلاق بلغت ثمانية بحلول 2014، واثنا عشر مجالاً اقتصادياً NKEAs)، وأكثر جرأة في الوعد (مضاعفة الدخل القومي للفرد بحلول 2020)، وأشد حرصاً على التصدير (أكثر من 30 دولة عبر خمس قارات، من تنزانيا إلى عُمان إلى نيجيريا)1.

ولاختيار هذه التجربة بوصفها الحالة الثانية في السلسلة أربعة مسوغات منهجية:

أولاً، أنها التجربة غير الغربية الأكثر توثيقاً في أدبيات وحدات الإنجاز. أصدر البنك الدولي 2017 تقريراً تفصيلياً عنها بعنوان Driving Performance from the Center، وسبق ذلك دراسة تحليلية معمقة أعدها Charles Sabel وLuke Jordan للبنك الدولي (2015)2، إضافة إلى تقارير مؤسسات مستقلة كمركز الأثر العام (Centre for Public Impact)، وتقييمات لنقل المنهجية ذاتها إلى سياقات أخرى، كتقييم معهد التنمية الألماني لنسخة BFR في تنزانيا3.

ثانياً، أنها نشأت في سياق يختلف نوعياً عن السياق البريطاني. فماليزيا دولة متوسطة الدخل، ذات بيروقراطية أقل عراقة، وبنية سياسية تقوم على ائتلاف إثني هش يحكم منذ الاستقلال، وتعاني من فخ الدخل المتوسط. ولذلك فإن فحصها يكشف ما لا يكشفه فحص التجربة البريطانية وحدها.

ثالثاً، أنها التجربة الأكثر نشاطاً في تصدير نفسها إلى دول نامية وانتقالية. فبعد حل PEMANDU رسمياً 2017 ونقل مهامها إلى وحدة الإنجاز في الخدمة المدنية (CSDU)، تحول فريقها إلى شركة استشارية خاصة باسم PEMANDU Associates، وواصل تسويق منهجية BFR للحكومات حول العالم. هذا يعني أن ما يُصدَّر اليوم ليس تجربة حية تعمل داخل حكومة، وإنما سردية لاحقة أعاد أصحابها بناءها وتنقيحها بعد انتهاء التجربة الأصلية.

رابعاً، وهو المسوغ الأكثر كاشفية: أن هذه التجربة ارتبطت ارتباطاً عضوياً برئيس وزراء أُدين لاحقاً بالفساد في واحدة من أكبر فضائح نهب المال العام في التاريخ الحديث. فنجيب رزاق الذي أسس PEMANDU 2009 وجعلها أداة لبرنامج التحول الوطني (NTP)، هو نفسه من أسس في العام ذاته صندوق 1MDB الذي سُرق منه ما يُقدر بـ 4.5 مليار دولار وفق تحقيقات وزارة العدل الأمريكية، وأودع منها، بحسب تحقيقات صحيفة وول ستريت جورنال، نحو 700 مليون دولار في حساباته الشخصية. أُدين نجيب في قضية SRC عام 2020 وبدأ تنفيذ حكم سجنه 2022، ثم أُدين في القضية الرئيسية لنهب 1MDB في ديسمبر 2025 بالسجن 15 عاماً وغرامة تناهز 3 مليارات دولار4.

سؤال جذري لا يجوز إغفاله

حين يكون الراعي السياسي لمشروع الإنجاز متورطاً في مشروع نهب مؤسسي موازٍ، فإن ذلك يثير سؤالاً حول وحدة الإنجاز وهل كان جزء من وظيفة PEMANDU إنتاج سردية إنجاز تحمي الراعي السياسي من المساءلة وتمنحه غطاءً من الشرعية الأدائية في وقت كان يُفرَغ فيه المال العام؟ سؤال لا يمكن للورقة أن تحسمه، لكنه سؤال لا يجوز تجاهله في أي فحص جاد لهذه التجربة، خصوصاً حين يُراد تصديرها إلى بيئات انتقالية تعيش هي نفسها أسئلة الشرعية والمساءلة والشفافية.

ولعل أبلغ ما يكشف هشاشة الاستدامة المؤسسية لهذه التجربة أن ماليزيا نفسها لم تبلغ هدف الدخل المرتفع الذي وعدت به PEMANDU بحلول 2020. أعلن مهاتير محمد رسمياً 2019 فشل رؤية 2020 (Wawasan 2020) في تحقيق أهدافها5، وانخفض الدخل القومي الإجمالي للفرد بالدولار بدل أن يتضاعف. ويطرح هذا سؤالاً مهماً: هل أنجزت PEMANDU فعلاً، أم أنجزت مؤشرات (KPIs) دون أن تُحدث التحول الهيكلي الذي وعدت به؟

3 القسم الثالث · المنهج

كيف ستُقرأ الحالة الماليزية؟

تُقرأ الحالة الماليزية عبر إطار فحص قابلية النقل المؤسسي الذي أسسته الورقة الأولى وطُبق في الثانية، بخطواته الأربع: تفكيك التجربة، ثم فحص شروط العبور، ثم بناء الحكم، ثم الاستخلاص وإعادة التركيب. وتعمل داخل هذا المسار خمس أدوات يبني بعضها على مخرج ما قبله: التصنيف المفاهيمي الرباعي عدسة تشخيصية تميز أنماط التعامل مع النماذج (الاستنساخ المؤسسي، الترجمة السياقية، التأجيل المشروط، الرفض الواعي)، وشبكة الفحص بطبقتيها التي تصف الفجوة بين السياقين عبر السؤال السابق والأبعاد البنيوية التسعة، وبوابة الحكم عتبة الفرز التي تُختم بها خطوة الفحص بمعاييرها الخمسة، وبروتوكول إصدار الحكم الذي يبني حكماً معللاً لكل وحدة، والمصفوفة الرباعية التي تعرض ذلك الحكم في صورته النهائية ضمن الفئات الأربع (يُنقل، يُترجم، يُؤجَل، يُرفض). والإطار لا يثبت صلاحية النموذج ولا يتنبأ بنتائج نقله، وإنما ينظم الحكم على قابليته للنقل ويجعل أسبابه قابلة للمراجعة؛ فما يقدمه حكم منهجي منظم (structured judgment) لا آلة قرار. والحكم يصدر على عناصر التجربة وحزمها المترابطة، لا على التجربة بوصفها كتلة واحدة.

الشكل 1 · الخطوات الأربع

من التفكيك إلى الاستخلاص

إطار فحص قابلية النقل المؤسسي مطبقاً على PEMANDU/BFR: أربع خطوات، لكل خطوة سؤالها الحاكم ومخرجها.

أ الخطوة

تفكيك التجربة

على ماذا نحكم؟ تفكيك PEMANDU/BFR إلى وحدات قابلة للحكم: عنصر مستقل وحزم مترابطة، مع تمييز الصلب من العرضي.

المخرج: ست وحدات حكم + جدول يميز الصلب من العرضي
ب الخطوة

فحص شروط العبور

ما شروط عبور كل وحدة، وما مخاطره؟ شبكة الفحص تصف ولا تحكم: تقارن السياق الماليزي بالسياق السوري عبر السؤال السابق والأبعاد البنيوية التسعة.

عتبة الفرزتُختم الخطوة ببوابة الحكم بمعاييرها الخمسة، مع وزن أرجح للاقتصاد السياسي وطبيعة المهمة.
المخرج: قراءتان لكل بُعد ودلالة فجوة، وتقدير لشروط العبور ومخاطره
ج الخطوة

بناء الحكم

ما الحكم الملائم لكل وحدة بعد فحصها؟ بروتوكول إصدار الحكم يبني حكماً معللاً، وتعرض المصفوفة الرباعية صورته النهائية.

المخرج: أربعة عشر حكماً معللاً: يُنقل، أو يُترجم، أو يُؤجَل، أو يُرفض
د الخطوة

الاستخلاص وإعادة التركيب

ما الذي يبقى صالحاً للبناء عليه؟ تحويل الأحكام إلى دروس ومبادئ، ومقارنتها بمصفوفة بريطانيا لاستخراج النمط البنيوي المتراكم.

المخرج: ستة دروس + سبعة مبادئ + قراءة متراكمة

ملاحظة على مصادر PEMANDU الذاتية

بعد حل PEMANDU 2017، أسس إدريس جالا وفريقه شركة PEMANDU Associates الاستشارية التي تواصل تسويق منهجية BFR عالمياً. ومنذ ذلك الحين تنتج هذه الشركة أدبيات ترويجية تعيد تقديم التجربة في صورة منقحة ومتسقة. هذه الورقة تتعامل مع هذه الأدبيات بالحذر المنهجي نفسه الذي طبقته ورقة بريطانيا على كتب باربر اللاحقة: فما ينشره أصحاب التجربة بعد انتهائها يمثل إعادة بناء تنظيرية (ex post rationalization) تنتج صورة أكثر تماسكاً واتساقاً مما كانت عليه التجربة في لحظتها الفعلية. وثمة فرق منهجي إضافي: بينما كان باربر باحثاً أكاديمياً قبل دخوله الحكومة، فإن إدريس جالا جاء من القطاع الخاص ولم يكن له إنتاج أكاديمي سابق، ولذلك فإن السردية اللاحقة لـ PEMANDU أقرب إلى خطاب تسويقي استشاري منها إلى تأمل نقدي.

4 القسم الرابع · عالم المشكلة

ما المشكلة التي جاءت BFR لمعالجتها؟

وفقاً لمنطق الإطار التأسيسي، لا يجوز أن يبدأ تحليل أي تجربة إنجاز حكومي من وصف بنيتها الظاهرة. البداية الصحيحة هي من المشكلة التي صُممت لمعالجتها.

العطب الموثق

حين وصل نجيب رزاق إلى رئاسة الوزراء أبريل 2009، كانت ماليزيا تواجه مشكلة مركبة في ثلاث طبقات متداخلة:

الطبقة الأولى: فخ الدخل المتوسط وبطء التحول الهيكلي. منذ استقلالها 1957 حققت ماليزيا نتائج تنموية لافتة: ارتفع دخل الفرد من نحو 240 دولاراً 1962 إلى نحو 6,700 دولار 2009، وانخفض الفقر من 50% إلى أقل من 1%6. غير أن هذا المسار بدأ يفقد زخمه. تراجع متوسط نمو الناتج المحلي من 7.2% سنوياً في التسعينيات إلى 5.4% في العقد التالي7. ومع وصول نجيب، كان السؤال الأكثر تداولاً: كيف تتجاوز ماليزيا عتبة الدخل المتوسط الأعلى وتدخل نادي الدول ذات الدخل المرتفع؟

الطبقة الثانية: ضعف الثقة بالحكومة بعد انتخابات 2008. فقد التحالف الحاكم Barisan Nasional أغلبية الثلثين البرلمانية للمرة الأولى منذ 1969، وتراجعت حصته من الأصوات إلى نحو 51%. وقد وعد نجيب فور توليه برفع الكفاءة الحكومية وإظهار نتائج ملموسة قبل الانتخابات التالية المقررة 20138.

الطبقة الثالثة: ضعف القدرة التنفيذية للجهاز الحكومي. رغم وجود منظومة مؤسسية تخطيطية متراكمة، كانت هناك شكاوى مزمنة من ضعف التنسيق بين الوزارات وبطء التنفيذ.

الاستنتاج التحليلي

المشكلة التي استدعت إنشاء PEMANDU كانت من نوع مزدوج: تسريع جهاز قائم (شبيه بمشكلة بريطانيا) + تحول اقتصادي هيكلي (مشكلة تنموية مختلفة). والعالم الذي تتحرك فيه التجربة الماليزية يجمع بين عالم الإنجاز الإجرائي وعالم التحول الهيكلي معاً.

إطار 1 · تحديد عالم المشكلة الأصلية

نوع المشكلة تحول اقتصادي هيكلي + تسريع جهاز قائم، تحت سقف الحفاظ على بنية مصالح الائتلاف الحاكم.
السياق دولة متوسطة الدخل ذات 50 عاماً من التراكم المؤسسي + بيروقراطية عاملة وإن بطيئة + تفويض سياسي ضاغط بفعل تراجع 2008 + رعاية رئاسية شخصية.
المعنى PEMANDU صُممت لتجاوز فخ الدخل المتوسط بسرعة سياسية، ضمن قيد ضمني هو عدم المساس بسياسات الأفضلية الإثنية (Bumiputera).
الدلالة أي سياق لا يملك التراكم المؤسسي الماليزي يواجه مشكلة مختلفة نوعياً، حتى لو بدت متشابهة من حيث الحاجة إلى (التحول).
5 القسم الخامس · التفكيك

تفكيك التجربة الماليزية: العناصر والحزم

تفكيك PEMANDU/BFR يقتضي الانطلاق من سؤال بنيوي: مم تألفت التجربة فعلياً حين انتقلت من لحظة التأسيس إلى لحظة التشغيل؟ التركيب الفعلي للتجربة كما تكشفه المصادر المستقلة يتألف من عنصر مستقل (الحامل المؤسسي) وأربع حزم متشابكة، تضاف إليها صياغة تصديرية لاحقة (المنهجية المعلنة).

الشكل 2 · التفكيك البنيوي

الحزم الست لتجربة PEMANDU/BFR

انقر على أي حزمة لرؤية تفاصيلها التشغيلية ومستوى ترابطها وصلابتها.

العنصر 1 · مستقل
الحامل المؤسسي PEMANDU
PM Department · 130+ موظفاً
وحدة قائمة داخل إدارة رئيس الوزراء، يقودها إدريس جالا بصفته وزيراً، طاقم تجاوز 130 موظفاً (3× حجم PMDU البريطانية). جُند معظمهم من القطاع الخاص عبر آلية SPV تدفع رواتب تنافسية خارج سلم الخدمة المدنية.
الميزانية~40 مليون رينغيت سنوياً
الأثر الجانبيازدواجية مع المنظومة القائمة (EPU، ICU، MAMPU)، نواب البرلمان وصفوها بـ(تكرار عمل وحدة التخطيط الاقتصادي والخزانة)
الطبقةسياقية: تعتمد على بنية مالية وقدرة على استقطاب كوادر القطاع الخاص
المصدرWorld Bank, 2017؛ Centre for Public Impact, n.d.
الحزمة 1 · مترابطة
المختبرات وخرائط الطريق
Labs · 6–9 weeks · Roadmaps
الابتكار المنهجي الأبرز. ورش عمل مكثفة (6 أسابيع لمختبرات GTP، 8 إلى 9 أسابيع لمختبرات ETP)، تجمع جميع الأطراف المعنية بمشكلة محددة في مكان واحد بإيقاع يومي مستمر، مع فرق تيسير و(غرف حرب) وقواعد صارمة. الناتج: خريطة طريق مفصلة تُنشر علنياً9.
الحجمفي ETP وحده: 500 مشارك (350 من القطاع الخاص و150 من الحكومة) من 200 شركة و60 جهة حكومية
القوةتجمع تصميم الحلول مع بناء الالتزام الجماعي (buy-in) في آن واحد
الخلل البنيويأغفلت بناء هيكل تقييم الأثر (impact evaluation)، تقاس المخرجات لا تُثبت النتائج النهائية
الطبقةصلبة في المبدأ، سياقية في الشكل الكامل
الحزمة 2 · مترابطة
القياس والمتابعة
277 KPIs · Dashboard · RAG
ثلاثة عناصر متشابكة: مؤشرات أداء متسلسلة من الوطني إلى الوزاري إلى المشروع (277 مؤشراً عام 2015)، لوحة متابعة تُحدَث أسبوعياً، نظام تصنيف ألوان (أحمر/أصفر/أخضر)10.
الفرق عن بريطانياPMDU ركز على عدد محدود: PEMANDU توسعت إلى مئات المؤشرات، فحولت المتابعة من أداة تركيز إلى جهاز رصد ضخم
الفرق الثانيفي بريطانيا كانت PSAs سابقة على PMDU: في ماليزيا صممت PEMANDU مؤشراتها بنفسها، فصارت حكَماً وخصماً معاً
المحدودية الموثقة(يمكنك أن تصيب الهدف لكنك تخطئ المعنى)، مشكلة الإسناد (attribution gap)
الطبقةعرضية في الحجم، سياقية في الافتراضات البيانية
الحزمة 3 · مترابطة
المتابعة العليا وكسر العوائق
Putrajaya Inquisitions
آليتان متلازمتان: المراجعات الدورية مع رئيس الوزراء (محاكمات بوتراجايا نصف السنوية، لجان التوجيه الشهرية، اجتماعات DMOs الأسبوعية) + التدخل النشط لكسر العوائق بين الوزارات.
التسمية المتعمدة(محاكمة) (Inquisition)، صرامة معلنة في مراجعة الأداء أمام رئيس الوزراء شخصياً
شرط العملرعاية سياسية مباشرة من نجيب، حين سقط نجيب سقطت معه المنظومة بأكملها
الطبقةمبدأ صلب (المتابعة من القمة)، شكل سياقي (نموذج الوسيط النشط)
الحزمة 4 · مترابطة
الشفافية العلنية والتحقق
Open Days · AUP · Annual Report
الأكثر تميزاً مقارنة ببريطانيا. ثلاثة عناصر: أيام مفتوحة لعرض النتائج للجمهور، تقرير سنوي مفصل علني، تحقق خارجي عبر إجراءات AUP من PwC + لجنة مراجعة دولية تضم خبراء البنك الدولي وصندوق النقد ومنظمة الشفافية الدولية.
الجاذبيةصورة حكومة تمارس الشفافية الاختيارية وتُخضع نفسها طوعاً لتدقيق خارجي
المحدودية البنيويةAUP تتحقق من دقة الأرقام لا من أثرها الفعلي، الفرق بين output verification وimpact evaluation فرق جوهري
الطبقةمبدأ صلب (الشفافية)، إجراءات سياقية (شكل التحقق المعلن)
الصياغة التصديرية
المنهجية المعلنة (8 خطوات)
8 Steps of Transformation©
إعادة ترتيب سردية لاحقة (ex post narrative) لما سبق تفكيكه: (1) المواءمة الاستراتيجية، (2) المختبرات، (3) خرائط الطريق، (4) الأيام المفتوحة، (5) التنفيذ، (6) المتابعة، (7) التدقيق، (8) التقرير السنوي.
طبيعتهاليست عنصراً تشغيلياً، وإنما الصورة التي اختار أصحاب التجربة تقديمها بعد حدوثها في هيئة مسار خطي قابل للاستنساخ
القيمة التحليليةالتمييز بين المنهجية المُعلَبة والتفكيك الفعلي يكشف أن ما جعل التجربة تعمل تركيبة شروط سياقية لا تظهر في الخطوات الثماني
الوضع التجاريمسجلة تجارياً (©) وتُسوَق عبر PEMANDU Associates لأكثر من 30 دولة
الطبقةمنتج تسويقي، لا عنصر تشغيلي

ما الذي لم يثبت بما يكفي؟

ثمة عناصر ادعت السردية الرسمية أنها جزء من نجاح التجربة لكن الأدلة المتاحة لا تسندها بما يكفي. أولها تقييم الأثر: اعترف تقرير البنك الدولي صراحة بغياب تقييمات الأثر التي تربط النتائج بتدخلات PEMANDU تحديداً، وبأن (النقاش حول إسناد هذه النتائج إلى برنامج التحول الوطني أو إلى تدخلات أخرى قد يكون صعب الحسم). وثانيها التحول الهيكلي: الهدف الأكبر لـ ETP كان مضاعفة الدخل القومي من 6,700 إلى 15,000+ دولار بحلول 2020، تحقق منه نحو 10,570 دولاراً عام 2015 ثم تراجع، وحصة العمالة الماهرة في القوى العاملة ظلت راكدة حول الربع (25.5% عام 2014 وفق بيانات إدارة الإحصاء الماليزية DOSM)، أي بعيداً بمسافة كبيرة عن هدف ETP وNEM برفعها إلى 50% بحلول 2020. وعدد الوظائف عالية المهارة الجديدة المُستحدَثة تراجع فعلياً من 587 ألف وظيفة بين 2006-2010 إلى 501 ألف بين 2011-2015 رغم إطلاق ETP في 201011. وثالثها بناء قدرة الجهاز الحكومي: حين نُقلت المهام إلى CSDU عام 2017 تقلص الفريق من 133 إلى 45 ثم إلى 30 موظفاً، وتراجع الزخم تراجعاً واضحاً12.

تمييز الطبقات الثلاث

التفكيك السابق يكشف ثلاث طبقات متمايزة في تجربة PEMANDU:

الشكل 3 · الطبقات الثلاث

ما يحمل قيمة، وما يعتمد على السياق، وما لا يدل على شيء

التمييز الذي يمنع خطأين متقابلين: التعبئة الكاملة، والرفض الكامل.

الطبقة
التصنيف
الأمثلة
الدلالة على النقل
الطبقة الصلبة
مبادئ تصميمية
التركيز على أولويات قليلة، صياغة الأولوية في صورة هدف قابل للقياس، كسر العزلة بين القطاعات، الشفافية في نشر النتائج
قابلة للترجمة بمعزل عن السياق الماليزي، تتقاطع مع نتيجة ورقة بريطانيا
الطبقة السياقية
مشروطة بالبيئة
الرعاية السياسية المباشرة من نجيب، آلية SPV والرواتب التنافسية، المنظومة المؤسسية السابقة (EPU/ICU/MAMPU)، القدرة المالية على تمويل وحدة بـ 40 مليون رينغيت
لا تعمل خارج بيئتها الماليزية المخصوصة، تحتاج إلى إعادة بناء أو رفض، لا إلى نقل مباشر
الطبقة العرضية
تفاصيل تشغيلية
مدة المختبر (6 إلى 9 أسابيع تحديداً)، شكل التقرير السنوي، عدد أعضاء الفريق، طريقة تنظيم الأيام المفتوحة
يمكن تغييرها من سياق إلى آخر دون أن يتأثر المنطق الحاكم

والتمييز بين هذه الطبقات حاسم لأنه يمنع خطأين: خطأ من يرى في PEMANDU منهجية قابلة للتعبئة والتصدير كاملةً (الخطوات الثماني وما عليك إلا اتباعها)، وخطأ من يرفضها كلها لأن راعيها السياسي أُدين ولأن ماليزيا لم تحقق هدف الدخل المرتفع. الحكم الرشيد يقع بين هذين الطرفين.

6 القسم السادس · الفحص

شبكة الفحص بطبقتيها: PEMANDU بين السياقين

إذا كان التفكيك قد كشف مم تتألف التجربة الماليزية فعلياً، فإن شبكة الفحص تسأل السؤال التالي: كيف كان كل عنصر وكل حزمة يعملان في البيئة التي وُلدا فيها؟ وكيف يبدوان في البيئة التي يُراد نقلهما إليها؟ وما الذي تقوله الفجوة بين السياقين عن إمكان النقل أو حدود الترجمة؟ والشبكة تصف ولا تحكم: تعرض الفجوة، ويُبنى الحكم بعدها في خطوته.

الشكل 4 · ضمن الخطوة الثانية

PEMANDU بين السياق الماليزي والسياق السوري

انقر على أي بُعد لكشف القراءتين ودلالة الفجوة. الأبعاد منظمة في طبقتين.

0 الفاعلون الخارجيون ودرجة الطوعية

السياق الأصلي · ماليزيا

قرار سيادي داخلي صرف. لم تطلب جهة دولية إنشاء PEMANDU، ولم يكن هناك تمويل مشروط أو وصفة إصلاحية مفروضة. نجيب اتخذ القرار بمبادرة ذاتية، استقدم جالا من القطاع الخاص، وصمم البرنامج محلياً مع تأثر صريح بـ PMDU البريطانية. لاحقاً دعت PEMANDU خبراء البنك الدولي وصندوق النقد ومنظمة الشفافية الدولية إلى لجنة المراجعة السنوية، تدقيقاً طوعياً مختاراً، لا رقابة مفروضة.

السياق المستهدف · سورية

الطرف المقابل من طيف الطوعية. رُفع برنامج العقوبات الأمريكية بالأمر التنفيذي 14312 (30 يونيو 2025) ثم أُلغي قانون قيصر تشريعياً (18 ديسمبر 2025) مع بقاء تصنيف الدولة الراعية للإرهاب قائماً حتى منتصف 2026 ورقة ضغط أخيرة، غير أن الرفع نفسه مشروط: يقدم الرئيس الأمريكي شهادة كل 180 يوماً بأن دمشق تفي بمعايير محددة، منها تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025 مع قسد. وتعمل الدولة في بيئة يتقاطع فيها التمويل الدولي المشروط مع الوصفات الجاهزة: سُددت متأخرات البنك الدولي بتمويل سعودي قطري (مايو 2025)، وتتابع منح مثل 20 مليون دولار للإدارة المالية العامة (مارس 2026) استعادة الوظائف الأساسية بدعم خارجي، ويتابع صندوق النقد الدولي أوضاع الحكومة عن كثب ببرنامج مكثف. كثيراً ما يدخل (نموذج الإنجاز) عبر بوابة التوصية الاستشارية أو شرط التمويل أو شهادة الامتثال13.

دلالة الفجوة فجوة حادة. ما منح PEMANDU قوتها (حرية التصميم المحلي، صياغة الأولويات وفق ما أفرزته المختبرات المحلية، تطوير الأدوات عبر التجريب) غير متاح في السياق السوري. خطر تحول النموذج من أداة سيادية إلى استيراد مشروط.
1 طبيعة الدولة والسياق السياسي

السياق الأصلي · ماليزيا

دولة قائمة منذ 1957، 50 عاماً من التراكم المؤسسي، نظام برلماني فيدرالي، ائتلاف حاكم Barisan Nasional يحكم بلا انقطاع. المعضلة بطء النمو وفخ الدخل المتوسط، لا أزمة وجودية للدولة. السلطة التنفيذية مستقرة وإن واجهت اهتزازاً بعد انتخابات 2008.

السياق المستهدف · سورية

دولة في طور إعادة التأسيس الدستوري والمؤسسي. الإعلان الدستوري 2025 يحدد مرحلة انتقالية خمس سنوات. السلطة التنفيذية تشتغل تحت أعباء التأسيس، والتشريعية وليدة تعقد أولى جلساتها. المعضلة تأسيسية بالأساس: بناء شرعية، توحيد جغرافيا، إعادة بناء جهاز. اكتملت السلطة التشريعية الانتقالية على مراحل: انتخاب غير مباشر في 5 أكتوبر 2025 مع تأجيل الاقتراع في محافظات الشمال الشرقي والسويداء، ثم انتخابات تكميلية في دوائر الحسكة وعين العرب بعد اتفاق الدمج (مايو 2026)، ثم تعيين الثلث المكمل بالمرسوم 143 ليكتمل المجلس بـ 210 أعضاء ويعقد جلسته الأولى في 6 يوليو 2026، ومقاعد السويداء الانتخابية ما تزال شاغرة. وتبقى المعضلة تأسيسية في جوهرها: من مهام المجلس نفسه تشكيل لجنة صياغة الدستور الدائم14.

دلالة الفجوة فجوة نوعية: ماليزيا تسرع جهازاً عاملاً، سورية تعيد بناء الجهاز من أصله. نقل نموذج صُمم للتسريع إلى بيئة في طور البناء يعني نقله بين عالمَي مشكلة لا يشبه أحدهما الآخر إلا في الاسم.
2 البيروقراطية والكفاءات البشرية

السياق الأصلي · ماليزيا

خدمة مدنية عاملة بكوادر مدربة وإن بطيئة ومقاومة للتغيير. منظومة مؤسسية متراكمة تضم EPU وICU وMAMPU. توفر سوق عمل خاص غني سمح لـ PEMANDU باستقطاب كوادر برواتب تنافسية عبر SPV، مع الفجوة الثقافية المعروفة بين الموظفين الحكوميين والقادمين من القطاع الخاص.

السياق المستهدف · سورية

بيروقراطية متآكلة بفعل الحرب والتسييس ونزف الكفاءات. تقرير TRENDS وصف الجهاز بأنه (هاوٍ، يفتقر إلى التنسيق، ويعاني من ضعف هائل في الموارد البشرية). انعدام الثقة بين القدامى والجدد يعيق نقل المعرفة المؤسسية.

دلالة الفجوة فجوة في القدرة الأساسية ذاتها. ما عملت PEMANDU عليه (تسريع جهاز قائم، استقطاب كفاءات تكميلية) يفترض جهازاً قائماً وسوق عمل خاصاً يستوعب الكفاءات. الشرطان غائبان في السياق السوري.
3 بنية القرار والتنسيق

السياق الأصلي · ماليزيا

سلسلة قيادة مستقرة: رئيس وزراء يجمع السلطة التنفيذية والمالية، مجلس وزراء عامل، خزانة قوية، علاقات راسخة بين الحكومة الفيدرالية والولايات. PEMANDU عملت داخل هذا الترتيب القائم لا فوقه.

السياق المستهدف · سورية

مراكز قوى متعددة، صلاحيات متداخلة، مركز قرار في طور التثبيت. الإعلان الدستوري أعطى الرئاسة مركزاً تنفيذياً واضحاً، غير أن آليات التنسيق المؤسسية بين الرئاسة والوزارات شبه معدومة.

دلالة الفجوة فجوة بنيوية. الضغط المركزي الذي مارسته PEMANDU يفترض مركزاً يملك الضغط فعلاً. في غياب ذلك، أي وحدة إنجاز ستعمل في فراغ تنسيقي يحولها إلى جهاز موازٍ أو رمزي.
4 البيانات والقياس والتحقق

السياق الأصلي · ماليزيا

بنية بيانية عاملة وإن مع مشكلات إسناد وقياس أثر معروفة. مكتب إحصاء وطني فاعل، تقاليد تخطيطية خمسية مترسخة، قدرة على إنتاج بيانات قطاعية. غير أن البنك الدولي نبه إلى محدودية: (يمكنك أن تصيب الهدف لكنك تخطئ المعنى).

السياق المستهدف · سورية

انهيار شبه كامل في البنية البيانية، وإعادة بناء جارية من القاعدة: يعمل صندوق النقد ومركز مساعدته الفنية الإقليمي مع المكتب المركزي للإحصاء على تركيب سنة أساس جديدة للحسابات القومية (2023)، ومشاورات المادة الرابعة معلقة منذ 2009. وحتى اكتمال ذلك: لا تعريفات مستقرة للمؤشرات، ولا آليات تحقق، ولا قاعدة بيانات مركزية15.

دلالة الفجوة فجوة تأسيسية. أي محاولة لاستنساخ منظومة 277 مؤشراً في بيئة لا تملك بنية بيانية ستنتج وهماً كمياً مسرعاً: أرقاماً تملأ الجداول لكنها لا تصف الواقع.
5 الحيز المالي وإعادة توجيه الموارد

السياق الأصلي · ماليزيا

حيز مالي معقول. خزانة قادرة على تمويل وحدة بـ 40 مليون رينغيت سنوياً. إيرادات نفطية وغازية جعلت ماليزيا قادرة على الاستثمار العام بدرجة لافتة. القدرة على ربط الأهداف بالتمويل قائمة وإن لم تكن ممنهجة كنظام PSAs البريطاني.

السياق المستهدف · سورية

حيز مالي بالغ الضيق رغم انفراجة التمويل: ناتج 2024 نحو 21.4 مليار دولار مقابل مسار متوقع قبل الحرب يناهز 67.5 ملياراً، ودخل الفرد القومي 830 دولاراً (2024) دون عتبة الدول منخفضة الدخل، وكلفة إعادة الإعمار تقدر بـ 216 مليار دولار أي نحو عشرة أضعاف الناتج. الموازنة تدار بانضباط قسري (فائض طفيف 2025)، وبدأ في 1 يناير 2026 استبدال الليرة الجديدة بحذف صفرين توحيداً للنقد وقطيعة مع رموز الحقبة السابقة، وتتوسع موازنة 2026 في الصحة والتعليم والأجور بإيرادات وصفها الصندوق بأنها طموحة، بينما تسند منح خارجية (كهرباء بـ 146 مليون دولار، ودعم سعودي قطري بـ 89 مليوناً) الوظائف الأساسية16.

دلالة الفجوة فجوة في القدرة على الاستثمار في جهاز المتابعة قبل بناء ما يُتابَع. وحدة بـ 130 موظفاً عبر SPV غير ممكنة مالياً ولا مبررة استراتيجياً في السياق السوري.
6 المركز والأطراف

السياق الأصلي · ماليزيا

دولة اتحادية ذات مركز قوي فعلياً. الحكومة الفيدرالية تسيطر على معظم القرارات الاستراتيجية والمالية. توتر محدود مع ولايات معارضة (Penang، Selangor، Kelantan) لكنه ضمن نظام مؤسسي ينظمه.

السياق المستهدف · سورية

علاقة المركز بالأطراف تتقدم بالقوة والاتفاق معاً وتبقى غير مكتملة. تعثر اتفاق 10 مارس 2025 مع قسد، فحسمته عملية عسكرية في يناير 2026 أعقبها وقف نار من 14 بنداً بوساطة أمريكية ثم اتفاق دمج شامل في 30 يناير، ودخلت قوى الأمن الحكومية الحسكة والقامشلي في فبراير، وارتفعت حصة الحكومة من إنتاج النفط من نحو 20% إلى 88%. وتبقى الإدارة الذاتية قائمة حتى منتصف 2026، وملف السويداء مفتوحاً على مطالب حكم ذاتي بعد أحداث يوليو 2025، مع وجود عسكري إسرائيلي في الجنوب لم تُفلح آلية التنسيق الثلاثية المنشأة في باريس (يناير 2026) في معالجته بعد، واقتصاديات حرب متراكمة17.

دلالة الفجوة فجوة سيادية. منهجية تقوم على (محاكمات) مركزية نصف سنوية مع وزراء تفترض أن هؤلاء الوزراء يسيطرون على ما تحتهم، افتراض لا يصمد في بيئة جغرافيتها السياسية غير محسومة.
7 الشرعية والتواصل العام

السياق الأصلي · ماليزيا

شفافية علنية عالية بُنيت عبر أيام مفتوحة وتقارير سنوية. ارتفعت ثقة المواطنين في مكافحة الفساد من 28% (2009) إلى 48% (2010) وفق Transparency International18. لكن هذه الشرعية تآكلت تدريجياً: شك في الأرقام، ثم فضيحة 1MDB، ثم سقوط الحكومة في انتخابات 2018.

السياق المستهدف · سورية

الشرعية قيد التفاوض المستمر. المجتمع خرج من حرب طاحنة وعقود من انعدام الثقة بالمؤسسات. هامش التسامح مع الإخفاق ضيق. UNDP يؤكد الحاجة إلى إعادة بناء (ناعمة) تركز على الحوكمة والمصالحة والتماسك الاجتماعي. وقد استُنزف جزء من هذا الرصيد مبكراً بأحداث الساحل (مارس 2025) والسويداء (يوليو 2025) بقتلاها الكثر19.

دلالة الفجوة فجوة في رصيد الشرعية المتاح للمخاطرة. أي خطاب إنجازي عالي الوعود يحمل مخاطرة مزدوجة: إذا تعثر استهلك رصيد الشرعية الناشئة بسرعة أكبر مما يستهلكه في دولة مستقرة. درس ماليزيا: الشرعية المبنية على الإنجاز هشة حين ينكشف تناقض الخطاب والواقع.
8 الاستدامة المؤسسية

السياق الأصلي · ماليزيا

البُعد الأكثر كاشفية. حُلت PEMANDU رسمياً مارس 2017، بعد 8 سنوات من إنشائها. تقلص الفريق من 133 إلى 30 موظفاً. لم تحاول الحكومة الجديدة (بعد 2018) إحياءها. الفريق تحول إلى شركة استشارية خاصة تبيع المنهجية ذاتها التي طُورت بموارد الدولة. PEMANDU بُنيت فوق الجهاز الحكومي لا داخله، فحين رُفع غطاؤها السياسي لم تجد جذوراً تمسكها.

السياق المستهدف · سورية

تقلبات سياسية متوقعة أسرع وأعمق من ماليزيا. أي نموذج إنجاز يقوم على رعاية سياسية شخصية سيسقط مع أول تغيير في القيادة، والتغيير في البيئات الانتقالية أقرب وأسرع.

دلالة الفجوة فجوة حاسمة. ما فشل في الاستدامة في ماليزيا (الدولة المستقرة ذات البيروقراطية العاملة) لن يستدام في سورية. القدرة المؤسسية التي تُبنى خارج المؤسسة لا تبقى بعد رحيل بانيها.
9 الأثمان الخفية والمخاطر الجانبية

السياق الأصلي · ماليزيا

ثلاثة أثمان موثقة: إضعاف المنظومة القائمة (وحدات EPU/ICU/MAMPU شعرت أن إنشاء PEMANDU إعلان فشلها)، تشوه ثقافة القياس (الميل إلى ما يُعد بسهولة على حساب التحول العميق)، غطاء سياسي محتمل لراعيها في الوقت الذي كان 1MDB يُنهب في الظل.

السياق المستهدف · سورية

غياب صمامات الأمان المؤسسية والقضائية والإعلامية التي امتصت أثمان التجربة في ماليزيا. ما كان قابلاً للاحتمال هناك يصبح ضرراً بنيوياً مباشراً هنا.

دلالة الفجوة الأثمان تتضاعف في غياب الضوابط. وما كان غطاءً سياسياً محتملاً في ماليزيا قد يصبح أداة سيطرة سياسية فعلية في بيئة سياقها أكثر سيولة.

إطار 2 · شروط العمل الأصلية التي اعتمدت عليها PEMANDU

الدولة دولة مستقرة منذ 1957، 50 عاماً من التراكم المؤسسي.
التفويض رعاية رئاسية شخصية مباشرة من نجيب رزاق، تفويض سياسي ضاغط بفعل تراجع 2008.
المالية حيز مالي معقول (إيرادات نفطية وغازية)، قدرة على تمويل وحدة بـ 40 مليون رينغيت سنوياً.
البيروقراطية جهاز عامل وإن بطيء، منظومة مؤسسية متراكمة (EPU، ICU، MAMPU)، تقاليد تخطيطية خمسية.
سوق العمل قطاع خاص متطور قادر على تزويد الوحدة بكوادر عبر آلية SPV.
البيانات بنية إحصائية عاملة، قدرة على إنتاج بيانات قطاعية، تقاليد قياس متراكمة.
القيد الضمني عدم المساس بسياسات Bumiputera وبامتيازات النخبة المتحالفة مع الحزب الحاكم.
القيادة شخصية تنفيذية (إدريس جالا) من القطاع الخاص بخبرة سابقة في إدارة شركات كبرى.
7 القسم السابع · البوابة

بوابة الحكم: العناصر التي تحتمل العبور

إذا كان التفكيك قد كشف مم تتألف التجربة، وشبكة الفحص قد أظهرت كيف يبدو كل عنصر في سياقه الأصلي وفي السياق المستهدف، فإن كل ذلك يظل ناقصاً ما لم يتحول إلى حكم. غير أن الانتقال من الفحص إلى الحكم لا يكون مباشراً. فقبل أن يوضع العنصر داخل المصفوفة الرباعية، لا بد أن يمر عبر بوابة الحكم، وهي عتبة الفرز التي تُختم بها خطوة فحص شروط العبور، تمنع الحكم المتسرع من أن يتخفى في صورة حسم سريع.

الشكل 5 · عتبة الخطوة الثانية

المعايير الخمسة قبل المصفوفة

تمر كل حزمة عبر هذه المعايير بالتسلسل. انقر على أي معيار لرؤية التطبيق على PEMANDU.

1 المعيار

القابلية للترجمة

هل يمكن فصل هذا العنصر عن سياقه الأصلي دون أن يفقد وظيفته؟

المبادئ التصميمية العميقة (التركيز، القياس، كسر العزلة) قابليتها للترجمة مرتفعة نظرياً، لكنها مشروطة. المختبرات قابليتها أقل مما توحي به بساطتها الظاهرة، فما يجعلها تعمل ليس الغرفة ولا الأسابيع، وإنما شبكة شروط ضمنية: كوادر تيسير عالية الكفاءة، بيانات قطاعية كافية، سلطة سياسية تضمن حضور أصحاب الصلاحية. الحامل المؤسسي PEMANDU كجهاز قابليته منخفضة جداً، وحدة بـ 130 موظفاً من القطاع الخاص برواتب تنافسية تركيب لا يمكن صياغته في خطوات منهجية مجردة.

2 المعيار

التشوه المتوقع

ما الذي سيتشوه إذا نُقل هذا العنصر إلى البيئة السورية تحديداً؟

منظومة 277 مؤشراً ستتحول في بيئة بيانية هشة إلى إنتاج وهم كمي مسرع. المختبرات بنسختها الكاملة ستتشوه إلى ورش رمزية بلا أثر، خصوصاً مع غياب فرق التيسير المحلية. (محاكمات بوتراجايا) قد تنقلب من أداة حل مشكلات إلى منصة ترويع لبيروقراطية ناشئة تحتاج إلى تشجيع لا توبيخ. الحامل المؤسسي الضخم سيُنتج جهازاً موازياً يستنزف موارد شحيحة قبل بناء ما يُتابَع.

3 المعيار

الحد الأدنى الكافي

ما أقل ما يجب توافره لكي يعمل هذا العنصر ولو بالحد الأدنى في البيئة السورية؟

ثلاثة شروط دنيا غير مكتملة: (1) سلطة تنفيذية فعلية (متوفرة شكلياً، غير مكتملة مؤسسياً)، (2) بيانات موثوقة (هيئة الإحصاء تُبنى من الصفر)، (3) جهاز بيروقراطي قادر على الاستجابة (الشرط الأضعف). أضف إلى ذلك شرطاً خاصاً بالنموذج الماليزي: قدرة مالية على تمويل جهاز بـ 130 موظفاً عبر SPV، وهي غير ممكنة في السياق السوري ولا مبررة استراتيجياً.

4 المعيار

الاقتصاد السياسي

من يملك تعطيل الآلية أو امتصاصها أو توظيفها؟

في ماليزيا، عملت PEMANDU داخل بنية مصالح Bumiputera لم تتحدها، فأنتجت إنجازاً سطحياً (الكم) دون التحول العميق (الكيف). في سورية، بنية المصالح ذاتها في طور إعادة التشكل، ومن يمسك بأي وحدة إنجاز مبكراً قد يستخدمها لتثبيت موقعه. سؤال إضافي خاص بالنقل عن ماليزيا: هل سيدخل النموذج عبر بوابة شركة استشارية تجارية (PEMANDU Associates) لها مصلحة في إتمام الصفقة لا في تحذير المشتري؟

قراءة السياقين، من شبكة الفحص

ماليزيا: سياسة الأفضلية الملايوية (Bumiputera) ظلت مُصانة طوال فترة عمل PEMANDU. (التحول الاقتصادي) كان مشروطاً ضمنياً بعدم المساس بامتيازات النخبة الملايوية المتحالفة مع الحزب الحاكم. PEMANDU عملت داخل بنية مصالح لم تتحدها جدياً.

سورية: سيولة عالية في بنية المصالح. تنافس حاد بين قوى متعددة على الموارد والنفوذ. قوى أمنية، نخب اقتصادية ناشئة، فاعلون دوليون يربطون التمويل بأجندات. بنية المصالح ذاتها في طور إعادة التشكل.

دلالة الفجوة: فجوة بنيوية. الوحدة في سورية ستكون أداة محتملة للاستحواذ السياسي. من يمسك بها مبكراً قد يستخدمها لتثبيت موقعه في التوازن الناشئ، فيتحول الإنجاز من غاية عامة إلى أداة سياسية خاصة.

5 المعيار

طبيعة المهمة المستهدفة

هل المهام تحتمل القياس والتوحيد، أم أنها تأسيسية تفاعلية؟

ماليزيا نفسها أثبتت أن المنهجية نجحت في المهام اللوجستية البسيطة (GTP) وتعثرت في التحول الهيكلي (ETP). والمهام السورية الحالية في غالبيتها من النوع الثاني، أعقد بكثير مما تعثرت فيه ماليزيا. تطبيق منهجية BFR على هذا النوع من المهام يعني مطالبتها بما فشلت فيه في موطنها الأصلي.

قراءة السياقين، من شبكة الفحص

ماليزيا: تنوع كبير. GTP: مهام خدمية مباشرة قابلة للقياس (خفض الجريمة، معرفة القراءة، البنية التحتية الريفية)، نجحت فيها PEMANDU نسبياً. ETP: مهام أعقد (تحويل هيكل الاقتصاد، جذب الاستثمارات، رفع الإنتاجية)، أخفقت ماليزيا في بلوغ هدف الدخل المرتفع، وتراجعت حصة العمالة الماهرة.

سورية: المهام في غالبيتها الساحقة من النوع الثاني: إعادة بناء المؤسسات، ترميم العقد الاجتماعي، المصالحة المجتمعية، إعادة دمج العائدين (عاد أكثر من مليون لاجئ خلال 2025 وحده20)، تثبيت العلاقة بين المركز والأطراف. مهام تفاعلية عالية السياقية لا تحتمل الاختزال في مؤشرات كمية بسيطة.

دلالة الفجوة: فجوة وظيفية. درس ماليزيا واضح: حتى في بيئتها الأصلية، نجحت المنهجية في المهام البسيطة وتعثرت في المهام المعقدة. والبيئات الانتقالية تتألف في معظمها من مهام شديدة التعقيد. تطبيق المنهجية عليها يعني مطالبتها بأن تنجح حيث فشلت في موطنها الأصلي.

خلاصة ما تقوله البوابة قبل المصفوفة

بوابة الحكم تكشف اتجاهاً واضحاً يتقاطع مع ما أنتجته بوابة بريطانيا في الورقة الثانية، ويضيف إليه: العناصر الأسهل عبوراً هي المبادئ التصميمية المجردة. العناصر الأعلى أثراً مشروطة بشروط سياقية ماليزية مخصوصة (كوادر القطاع الخاص، البنية المؤسسية المتراكمة، الحيز المالي). والعناصر الأكبر حجماً (الحامل المؤسسي الضخم، 277 KPI، المنهجية المعلبة) أنتجت في ماليزيا ذاتها مشكلات خطيرة لم تنته بنهاية التجربة. ويحمل الاقتصاد السياسي وطبيعة المهمة، من بين المعايير الخمسة، الوزن الأرجح؛ وما تمنحه البوابة تقدير شروط العبور ومخاطره، أما الحكم فيُبنى في البروتوكول وتعرض المصفوفة صورته النهائية.

والسؤال المحوري الذي ستواجهه المصفوفة: حين كشف الفحص أن نسبة كبيرة من ما عملت به PEMANDU في موطنها لم يُنتج التحول الموعود، فهل يصلح أن يُنقل النموذج إلى بيئة لا تتوفر فيها حتى الشروط التي توفرت لـ PEMANDU؟ الإجابة في المصفوفة.

8 القسم الثامن · الحكم

بناء الحكم: من الفحص إلى المصفوفة المعبأة

إذا كانت شبكة الفحص قد وصفت الفجوة، وبوابة الحكم قد ختمت الفحص بتقدير شروط العبور، فإن هذه الخطوة تبني الحكم نفسه. يسير بروتوكول إصدار الحكم على كل وحدة من الوحدات الأربع عشرة: يحدد أهي عنصر مفرد أم حزمة، ثم يطبق قاعدة فئتها، ثم يفحص أين يقع الخلل الذي يمنع النقل، ثم يوازن الاعتبارات الأرجح وزناً. وما يقدمه حكم منهجي منظم لا آلة تُغذى بالمعطيات فتُخرج الفئة جاهزة؛ اجتهاد واضح الخطوات، مُعلَن الأسباب، قابل للمساءلة. أما المصفوفة الآتية فتعرض حصيلة هذا البناء ضمن الفئات الأربع للحكم، مع تعليل يستند إلى ما أفرزته الخطوات السابقة، وشروط عبور قابلة للرصد حيثما وُجدت.

الشكل 6 · صورة مخرج الخطوة الثالثة

أربعة عشر حكماً على عناصر وحزم PEMANDU/BFR

استخدم المرشحات لعرض فئة معينة. انقر على أي صف لكشف التعليل وشروط العبور. لاحظ أن خانة يُنقل تساوي صفراً، وهذا هو القلب البصري للورقة.

مبدأ التركيز على أولويات قليلة
يُترجم

المبدأ سليم وثبتت قيمته في التجربتين البريطانية والماليزية معاً. غير أن ما فعلته PEMANDU (التوسع إلى 277 مؤشراً) انحراف عن المبدأ ذاته. القيمة في التقشف، ثلاث إلى خمس أولويات، وليست في التوسع.

  • أن يُعاد بناء المبدأ محلياً وفق أولويات السياق الانتقالي ذاته، لا وفق قوالب مستوردة.
  • أن يقترن التركيز بصدق الاعتراف بما يُؤجَل، فاختيار الأولويات قرار بما لا يُفعل الآن بقدر ما هو قرار بما يُفعل.
مبدأ صياغة الأولوية في صورة هدف قابل للقياس
يُترجم

المبدأ ضروري لمنع تحول الأولويات إلى خطابات عائمة. غير أن ترجمته في البيئة الانتقالية تتطلب حذراً مضاعفاً: فالقياس يفترض بيانات، والبيانات تفترض بنية، والبنية ما تزال في طور الاستعادة.

  • أن تكون المؤشرات المختارة قليلة وواقعية ومرتبطة بما يمكن قياسه فعلاً، لا بما يُراد قياسه نظرياً.
  • أن يُقر صراحة بأن كثيراً من الأولويات الانتقالية (المصالحة، الثقة، التماسك) لا تحتمل الاختزال في أرقام، وأن غياب الرقم لا يعني غياب الأهمية.
مبدأ كسر العزلة بين القطاعات
يُترجم

فكرة الفضاء التشاركي المكثف الذي يجمع الأطراف المعنية حول مشكلة واحدة فكرة قوية في ذاتها. والتجربة الماليزية أثبتت أن المختبرات تخلق التزاماً جماعياً يصعب التراجع عنه. غير أن الفكرة تحتاج إلى إعادة تصميم جذرية عند الترجمة.

  • أن يُبنى الفضاء التشاركي على أساس المشكلة المحلية، لا على أساس قالب المختبر الماليزي.
  • أن يحضر فيه من يملك القرار فعلاً لا من يمثل المؤسسة شكلياً.
  • أن يكون المخرج محدوداً وقابلاً للتنفيذ بالقدرات المتاحة، لا خريطة طريق من مئتي صفحة توضع فوق واقع لا يحتملها.
المختبرات (Labs) بنسختها الماليزية الكاملة
يُؤجَل

المختبر بنسخته الكاملة (8 إلى 9 أسابيع للمختبرات الاقتصادية، فرق تيسير عالية الكفاءة، بيانات قطاعية غنية، ضغط سياسي من القمة يضمن الحضور والجدية) يفترض شروطاً تمكينية لا تتوفر في البيئات الانتقالية. وقد تعثر في تنزانيا ذاتها رغم أنها بيئة أكثر استقراراً من سورية. ما يمكن تشغيله الآن هو النسخة المصغرة (ورشة مكثفة لأيام حول مشكلة واحدة) وهذه تقع في خانة المبدأ المترجَم أعلاه.

  • بناء قاعدة بيانات قطاعية حقيقية.
  • تكوين كوادر تيسير محلية مدربة على إدارة نقاشات حادة بين أصحاب المصلحة.
  • استقرار نسبي في بنية القرار يسمح بحضور أصحاب الصلاحية الفعلية لأسابيع متواصلة.
منظومة المؤشرات الكثيفة (277 KPI)
يُرفض

المنظومة بهذا الحجم أنتجت حتى في ماليزيا مشكلات إسناد وتشوه في ثقافة القياس. ونقلها إلى بيئة ذات بنية بيانية هشة سينتج أحد أمرين: أرقام وهمية تملأ لوحات فارغة، أو إحباط مؤسسي حين يتكرر العجز عن الرصد. والأخطر أن هذا الحجم من المؤشرات يحول المتابعة من أداة تركيز إلى جهاز رصد ثقيل يستهلك القدرة المؤسسية الناشئة.

لا شروط عبور. البديل هو متابعة شهرية لخمسة إلى عشرة مؤشرات جوهرية فقط، مع الصدق في الاعتراف بأن ما لا يُقاس ليس بالضرورة أقل أهمية مما يُقاس.

لوحة المتابعة الأسبوعية والتصنيف اللوني (RAG)
يُترجم

فكرة اللوحة المركزة التي تعطي صورة سريعة عن حالة كل أولوية مفيدة في ذاتها، شريطة أن تكون الأولويات قليلة والبيانات حقيقية. والخطر يكمن في أن اللوحة تُنتج وهم السيطرة: فالألوان (أخضر/أصفر/أحمر) توحي بأن المتابع يعرف ما يحدث، بينما قد تكون البيانات التي خلف الألوان غير دقيقة أو مضللة.

  • أن تُبنى اللوحة على ما يمكن قياسه فعلاً، لا على ما يُراد أن يظهر بلون أخضر.
  • أن تتضمن صراحة خانة (لا نملك بيانات كافية) عوضاً عن إجبار كل مؤشر على أن يحمل لوناً. هذا الصدق البياني أهم من اكتمال اللوحة.
المتابعة العليا (محاكمات بوتراجايا)
يُترجم

مراجعة دورية أمام أعلى سلطة تنفيذية مبدأ ثبتت قيمته في التجربتين البريطانية والماليزية معاً. فحضور رئيس الوزراء أو رئيس الحكومة يعطي إشارة واضحة بأن الأولوية أولوية فعلية. غير أن الشكل الماليزي (اسم (محاكمة)، إيقاع نصف سنوي ثابت، عرض تفصيلي لمئات المؤشرات) يحتاج إلى تكييف جوهري.

  • اجتماع شهري قصير ومركز مع رئيس الحكومة، يركز على ثلاث أو أربع أولويات فقط، يسأل سؤالين: ما الذي تقدم وما الذي تعثر ولماذا.
  • أن يُصمم الاجتماع كأداة حل مشكلات لا كمنصة محاسبة عقابية، فالبيروقراطية الناشئة تحتاج إلى تشجيع أكثر مما تحتاج إلى ترويع.
حزمة كسر العوائق (التدخل النشط بين الوزارات)
يُترجم

فكرة وجود جهة تستطيع التدخل حين يتعطل مشروع بسبب تعارض بين جهتين فكرة ذات قيمة عملية عالية، خصوصاً في البيئات التي تتقاطع فيها الصلاحيات. غير أنها في ماليزيا اعتمدت على نفوذ PEMANDU المستمد من رئيس الوزراء. والترجمة تتطلب بناء هذه الوظيفة داخل هيكل مكتب رئيس الحكومة ذاته، لا في جهاز موازٍ.

  • أن تكون صلاحية التدخل واضحة ومحددة قانونياً لا شخصياً، أي مستمدة من الموقع المؤسسي لا من العلاقة الشخصية مع القيادة.
  • أن يُستخدم التدخل في حل الاختناقات الحقيقية لا في فرض أولويات المركز على أطراف لم تقتنع بها.
الحامل المؤسسي (جهاز موازٍ بـ 130+ موظفاً)
يُرفض

هذا الترتيب أنتج في ماليزيا ذاتها ازدواجية مع المنظومة القائمة، وانتهى بحله بعد ثماني سنوات دون أن يبني قدرة مستدامة داخل الجهاز الحكومي. ونقل هذا النموذج إلى بيئة انتقالية يحمل ثلاثة مخاطر مجتمعة: إضعاف الوزارات الناشئة، وتحويل الوحدة إلى أداة نفوذ سياسي، واستنزاف موارد شحيحة في جهاز متابعة قبل بناء ما يُتابَع.

خلية صغيرة (5–10 أشخاص) مدمجة في مكتب رئيس الحكومة، من كوادر محلية، تعمل على تسهيل المتابعة وكسر العوائق دون أن تتحول إلى جهاز موازٍ.

آلية SPV والرواتب التنافسية من القطاع الخاص
يُرفض

الآلية أنتجت هوة ثقافية بين موظفي الوحدة والبيروقراطية التقليدية حتى في ماليزيا. وفي بيئة انتقالية حيث رواتب الخدمة المدنية منخفضة أصلاً والموارد شحيحة، فإن إنشاء جزيرة رواتب عالية داخل جهاز فقير سينتج استياءً مؤسسياً واسعاً ويقوض التماسك الداخلي للدولة الناشئة. والأخطر أنه يرسل رسالة ضمنية بأن الخدمة المدنية فاشلة ولا بد من استيراد البديل، وهي رسالة مدمرة في لحظة تحتاج فيها الدولة إلى بناء ثقة جهازها الإداري بنفسه.

لا شروط عبور.

الأيام المفتوحة (Open Days)
يُترجم

فكرة عرض ما أُنجز وما لم يُنجز أمام الجمهور وتلقي الملاحظات فكرة تحمل قيمة حقيقية في بناء الشرعية الأدائية، خصوصاً في البيئات الانتقالية حيث الثقة بالدولة هشة. غير أن التنفيذ يحتاج إلى حذر: فالأيام المفتوحة في ماليزيا كانت مدعومة بماكينة إعلامية ضخمة وأرقام (مصقولة)، وتكرار هذا الشكل في بيئة لا تملك آليات تحقق مستقلة قد يحول الشفافية إلى عرض دعائي.

  • أن تكون الأيام المفتوحة محدودة النطاق وصادقة في عرض الإخفاقات بقدر النجاحات.
  • أن تتضمن آلية استماع حقيقية لا مجرد عرض أحادي الاتجاه.
  • ألا تُقام قبل أن يكون هناك ما يُعرض فعلاً، فاليوم المفتوح الذي يعرض خططاً دون نتائج يستهلك الشرعية عوضاً عن بنائها.
التقرير السنوي العلني
يُترجم

نشر تقرير سنوي شفاف عن أداء الحكومة في أولوياتها المحددة ممارسة تحمل قيمة عالية في أي سياق. غير أن (الشفافية) حين تُنتجها الجهة المُقيَمة ذاتها تكون شفافية شكلية، إذ تنتج الجهة المُقيَّمة بيانات تقييمها بنفسها.

  • أن يتضمن التقرير ما لم يُنجز بوضوح مساوٍ لما أُنجز.
  • أن يُدقَق من جهة مستقلة فعلاً، لا مستقلة شكلياً كإجراءات AUP التي تتحقق من الرقم لا من معناه.
التحقق الخارجي (AUP من PwC + لجنة مراجعة دولية)
يُؤجَل

الآلية في ماليزيا كانت تتحقق من دقة الأرقام لا من أثرها، وهو تحقق ضروري لكنه غير كافٍ. والبيئات الانتقالية تحتاج أولاً إلى بناء قدرة التدقيق المحلية قبل استيراد آليات تدقيق دولية مكلفة.

  • وجود مؤسسة تدقيق محلية ذات حد أدنى من الاستقلالية والكفاءة.
  • حين تُستخدم آلية تحقق خارجية، ينبغي أن تطال الأثر الفعلي لا دقة الأرقام فحسب.
المنهجية المعلنة (الخطوات الثماني المُعلَبة)
يُرفض

ليست عنصراً تشغيلياً وإنما صياغة تصديرية لاحقة توحي بقابلية الاستنساخ. ونقلها بوصفها (دليل تشغيل) يُسقط السياق ويحتفظ بالشكل، وهو تعريف المحاكاة الشكلية. والأخطر أنها تُسوَق اليوم بوصفها حزمة استشارية تجارية، مما يعني أن الحافز وراء تصديرها ربحي لا معرفي.

لا شروط عبور. ما يصلح منها مبادئ مجردة، وهذه أُفرزت أعلاه في خانة يُترجم. أما الحزمة المعلبة فلا تصلح.

0
يُنقل
لا عنصر يحتمل النقل المباشر
8
يُترجم
الفئة الغالبة في الحكم
2
يُؤجَل
شروط تشغيل غائبة
4
يُرفض
حامل ضخم، SPV، 277 KPI، منهجية معلبة

النمط الغالب في المصفوفة

حين تُقرأ المصفوفة كوحدة واحدة، يتبين أن من بين أربعة عشر عنصراً وحزمة لم يحصل أي عنصر على حكم يُنقل. وحصلت ثمانية عناصر على يُترجم، كلها إما مبادئ تصميمية مجردة (التركيز، القياس، كسر العزلة) أو أدوات قابلة للتكييف الجذري (لوحة المتابعة، المراجعة العليا، كسر العوائق، الأيام المفتوحة، التقرير السنوي). وحصل عنصران على يُؤجَل (المختبرات بنسختها الكاملة، والتحقق الخارجي). وحصلت أربعة عناصر على يُرفض (الحامل المؤسسي الضخم، آلية SPV، منظومة 277 KPI، المنهجية المعلبة).

وصفر يُنقل هو الحكم الأكثر دلالة: فالتجربة الماليزية، رغم نشأتها في سياق غير غربي يبدو أقرب ظاهرياً إلى البيئات العربية، خلت من عنصر واحد يصمد على النقل المباشر. كل عنصر إما مبدأ يحتاج ترجمة، أو أداة تحتاج تكييفاً، أو شكلاً يجب رفضه.

ما يقوله عمود (شروط العبور)

القراءة الرأسية لعمود شروط العبور تكشف نمطاً مهماً: كل شرط تقريباً يعود في جوهره إلى مطلب واحد هو الصدق التصميمي. أن يُبنى العنصر المترجَم على ما هو موجود فعلاً في البيئة الجديدة، لا على ما يُتمنى وجوده. فالمؤشرات تُبنى على ما يمكن قياسه فعلاً. ولوحة المتابعة تتضمن خانة (لا نملك بيانات كافية). والأيام المفتوحة لا تُقام قبل أن يكون هناك ما يُعرض. والمراجعة العليا تُصمم كأداة حل مشكلات لا كمنصة ترويع.

هذا الشرط يتطلب انقلاباً في المنطق السائد. فمنهجية BFR تقوم في جوهرها على وضع (أهداف أوليمبية) ثم العمل على تحقيقها، أي أنها تبدأ من الطموح وتتحرك نحو الواقع. أما ما تقترحه شروط العبور فهو العكس: البدء من الواقع المؤسسي والبياني والمالي المتاح فعلاً، ثم بناء أهداف يمكن الوفاء بها بصدق. وهذا الفرق بين (تقليل الوعد وزيادة الصدق التصميمي) وبين (تعظيم الوعد والسعي إلى الإنجاز) فرق بين منطقين مختلفين، وقد أثبتت التجربة الماليزية أن المنطق الثاني ينتج مؤشرات لامعة لكنه قد يخفق في التحول الحقيقي.

مواضع سوء الفهم الأكثر احتمالاً في السياق العربي الانتقالي

الموضع الأول: الظن بأن (المختبر) ورشة عمل مكثفة يمكن تنظيمها بسهولة: ما جعل المختبر الماليزي يعمل شبكة من الشروط السياقية (كوادر تيسير، بيانات، سلطة سياسية)، لا تظهر في وصف (ستة إلى تسعة أسابيع في غرفة واحدة).

الموضع الثاني: الظن بأن القرب الثقافي يعني قابلية للنقل: الفحص يكشف أن المسافة المؤسسية بين ماليزيا 2009 وسورية 2026 أوسع بكثير من المسافة الثقافية الظاهرة. ماليزيا كانت تملك خمسين عاماً من التراكم المؤسسي وبيروقراطية عاملة وبنية مالية مستقرة، وكل ذلك غائب في البيئة الانتقالية.

الموضع الثالث: الظن بأن (النتائج الكبيرة السريعة) ممكنة في البيئة الانتقالية بمجرد استنساخ المنهجية: التجربة الماليزية ذاتها أثبتت أن المنهجية نجحت في المهام اللوجستية البسيطة وتعثرت في التحول الهيكلي، والبيئات الانتقالية تتألف في أغلبها من مهام أعقد بكثير مما تعثرت فيه ماليزيا.

الموضع الرابع، وهو الأخطر: الظن بأن ما فشل في ماليزيا فشل لأسباب ماليزية خاصة (فساد نجيب، فضيحة 1MDB) وأنه سينجح في بيئة أخرى (أنظف): هذا الظن يُغفل أن مشكلات التجربة الماليزية ليست كلها مرتبطة بالفساد: غياب تقييم الأثر، تضخم المؤشرات، إضعاف المنظومة القائمة، عدم بناء قدرة مستدامة، كلها مشكلات بنيوية في تصميم النموذج ذاته، ستتكرر في أي سياق يُنقل إليه الشكل دون إعادة بناء المنطق.

ماذا تكشف المصفوفة حين تُقرأ مع مصفوفة بريطانيا؟

القراءة المقارنة بين مصفوفتي بريطانيا وماليزيا هي اللحظة التي تتحول فيها السلسلة من ورقتين متجاورتين إلى نمط بنيوي متراكم. ومن هذه القراءة المتراكمة ينبثق ثقل الحجم الذي تستنتجه المبادئ السبعة في القسم التالي.

القراءة المتراكمة

حالتان مختلفتان نوعياً، نتيجة بنيوية واحدة

المسافة بين بريطانيا الناضجة المؤسسية وماليزيا التنموية متوسطة الدخل واسعة. ومع ذلك يُصدر الإطار التحليلي حكماً متطابقاً في بنيته العميقة على كلتيهما. هذا التكرار عبر اختلاف السياق هو ما يحول النتيجة من ملاحظة عابرة إلى قراءة بنيوية.

الورقة الثانية · بريطانيا · 9 عناصر

PMDU (2001–2005)

يُنقل
1
يُترجم
6
يُؤجَل
1
يُرفض
1

الورقة الثالثة · ماليزيا · 14 عنصراً

PEMANDU/BFR (2009–2017)

يُنقل
0
يُترجم
8
يُؤجَل
2
يُرفض
4

النمط البنيوي المتراكم

تتكرر النتيجة عبر حالتين مختلفتين في كل شيء تقريباً: المبادئ تعبر، الأدوات تُترجم بشروط، والأشكال المؤسسية لا تعبر. وفي حالة ماليزيا، يتعمق النمط: حصة يُرفض ترتفع إلى 29% (من 11% في بريطانيا)، وحصة يُنقل تنخفض إلى الصفر. هذا ليس عرضياً: ماليزيا بنت جهازاً موازياً ضخماً (130+ موظفاً)، ووسعت المؤشرات إلى 277، وعلّبت منهجيتها للتصدير التجاري، وكل واحد من هذه الخيارات الثلاثة استحق حكم الرفض. 0 عنصر يُنقل في ماليزيا يختصر درس الورقة كله: القرب الثقافي الظاهري لا يعوض عن المسافة المؤسسية الفعلية.

القراءة المقارنة بين المصفوفتين تكشف ثلاث نتائج تراكمية: أولاً، تتكرر النتيجة ذاتها، أن المبادئ التصميمية تعبر بينما الأشكال المؤسسية لا تعبر، وهذا التكرار عبر حالتين مختلفتين (غربية ناضجة وغير غربية تنموية) يُحوله من ملاحظة عابرة إلى نمط بنيوي. ثانياً، التجربة الماليزية تضيف بُعداً غائباً عن البريطانية: خطر التسويق التجاري. فبينما انتهت PMDU بهدوء نسبي وتحول باربر إلى التنظير الأكاديمي، تحولت PEMANDU إلى شركة استشارية تبيع المنهجية بوصفها حزمة قابلة للتصدير. البيئات الانتقالية تواجه الآن خطرين، لا واحداً: الاستنساخ العفوي، والاستنساخ المُسوَق، والثاني أشد لأنه يأتي مغلفاً بخبرة مهنية وعقد استشاري. ثالثاً، الفجوة بين السياق الماليزي والسياق العربي الانتقالي أضيق ظاهرياً من الفجوة بين السياق البريطاني والسياق العربي، وهذا القرب الظاهري هو مصدر الخطر الأكبر، لأنه يُغري بالقفز إلى النقل قبل الفحص.

تحذير من الاستنساخ المُسوَق

عُمان من ضمن أكثر من 30 دولة من زبائن PEMANDU Associates21. الفريق الذي اكتسب خبرته من داخل الحكومة الماليزية يبيع اليوم هذه الخبرة للحكومات الأخرى بعقود استشارية. ما يصل إلى البيئة المستقبِلة ليس تجربة حية قابلة للدراسة، وإنما سردية مُنقحة ومُصممة للبيع. التجربة الحية تحمل نجاحاتها وإخفاقاتها وتوتراتها الداخلية وأثمانها الخفية. أما المنتج الاستشاري فيحتفظ بما يحقق المبيعات ويُسقط ما يسبب الإرباك. أي حكومة عربية تتعامل مع PEMANDU Associates يجب أن تعرف أنها تتعامل مع بائع لا مع شاهد، ومصلحة البائع في إتمام الصفقة لا في تحذير المشتري. وقد بلغ هذا التسويق بيئة ما بعد الانهيار التي تخاطبها هذه السلسلة: في أبريل 2025 قادت الشركة تصميم برنامج التحول الوطني الصومالي بمنهجية المختبرات ذاتها21.

9 القسم التاسع · الاستخلاص

الدروس والمبادئ

بناء على كل ما سبق نستطيع الآن أن نسأل: ما الذي نعرفه الآن ولم نكن نعرفه قبل هذا التحليل؟ وما الذي يضيفه فحص التجربة الماليزية إلى ما أسفرت عنه ورقة بريطانيا؟

الدروس الستة

الشكل 7 · الدروس الستة

ما تكشفه الحالة الماليزية من موقع الحكم

انقر على أي درس لرؤية تفصيله الكامل.

1

حين يتفوق المؤشر على المقصد

أبلغ ما تكشفه التجربة الماليزية إمكانية أن تنجح منظومة الإنجاز في تحقيق أهدافها المعلنة وأن تُخفق في الوقت ذاته في تحقيق غايتها. أعلنت PEMANDU 2015 أنها تجاوزت أهدافها بنسبة 5% عبر 277 مؤشراً. وبعد ثلاث سنوات سقطت الحكومة التي أنشأتها في أول تداول سلمي للسلطة في تاريخ ماليزيا المستقلة، وأعلن مهاتير محمد فشل رؤية 2020 رسمياً، وبدأ نجيب رزاق رحلته نحو السجن. فكيف ينجح النظام بمؤشراته ويُخفق بمقصده؟

الجواب يكمن في ما يمكن تسميته فخ المخرجات (output trap): فحين تصمم القيادة منظومة الإنجاز لإنتاج مخرجات قابلة للقياس (عدد الشرطة، كيلومترات الطرق، نسبة الالتحاق بالمدارس)، فإنها تميل تلقائياً إلى تحسين ما يظهر على اللوحة على حساب ما لا يظهر. والمخرجات القابلة للعرض تتراكم في التقارير السنوية، بينما التحولات العميقة التي تحتاج إلى عقود (رفع الإنتاجية، تغيير بنية سوق العمل، بناء اقتصاد معرفي) تتراجع إلى الخلفية لأنها لا تملأ لوحة المتابعة الأسبوعية.

وهذا الدرس بالغ الأهمية للبيئات العربية الانتقالية، حيث الإغراء الأكبر هو الإمساك بأي شيء يُظهر (إنجازاً) لأن الشرعية الناشئة تحتاج إلى دليل مرئي. لكن الدليل المرئي قد يصبح بديلاً عن الإنجاز الحقيقي عوضاً عن أن يكون دليلاً عليه.

2

الإنجاز وصناعة الشرعية: تواطؤ خطير

التجربة البريطانية علمتنا أن الإنجاز الحكومي ترتيب سياسي-مؤسسي مكثف أكثر منه تقنية محايدة. والتجربة الماليزية تضيف طبقة أعمق: أن منظومة الإنجاز قد تتحول إلى أداة لصناعة الشرعية السياسية بمعزل عن الإنجاز الفعلي.

أنشأ نجيب رزاق PEMANDU 2009 وأنشأ 1MDB في العام ذاته. وطوال سنوات عمل المؤسستين معاً، كانت الأولى تنتج سردية إنجاز مكثفة (تقارير لامعة، أيام مفتوحة، أرقام فصلية، مراجعات دولية)، بينما كانت الثانية تُفرغ المال العام بصمت. لا يمكن الجزم بأن PEMANDU صُممت لهذا الغرض تحديداً، غير أن النتيجة الموضوعية واحدة: سردية الإنجاز وفرت غطاءً أدائياً للراعي السياسي في اللحظة التي كان فيها أشد حاجة إلى هذا الغطاء.

والدلالة المستخلصة تتجاوز الحالة الماليزية: في أي بيئة تلتقي فيها حاجة القيادة إلى الشرعية مع ضعف آليات المساءلة المستقلة، تصبح منظومة الإنجاز مرشحة للتحول من أداة خدمة عامة إلى أداة حماية سياسية. وفي البيئات العربية الانتقالية، حيث تتقاطع الحاجة العاجلة إلى الشرعية مع ضعف أجهزة الرقابة والصحافة الاستقصائية، يصبح هذا الخطر مضاعفاً. أي تصميم لنظام إنجاز في بيئة انتقالية يجب أن يُبنى فيه منذ اليوم الأول سؤال: من يراقب المراقب؟

3

القرب الثقافي الظاهري أشد خطراً من البعد الواضح

ورقة بريطانيا خلصت إلى أن الفجوة بين السياق البريطاني والبيئات العربية الانتقالية فجوة نوع. ماليزيا تُضيف تعقيداً مختلفاً: المسافة بينها والسياق العربي تبدو للوهلة الأولى أقصر، دولة مسلمة، متعددة الإثنيات، تواجه تحديات تنموية، حققت نتائج لافتة بمنهجية (عملية)، وتُسوَق اليوم بنشاط في المنطقة العربية. وهذا القرب الظاهري هو تحديداً ما يجعلها أكثر خطراً.

التجربة البريطانية واضحة الغربة: حين يقرأ عنها صانع القرار العربي يدرك أنها نشأت في عالم مختلف. أما حين تُعرض التجربة الماليزية فإن آليات الحذر الطبيعية تضعف، لأن التشابه الثقافي يُنتج وهماً بالتشابه المؤسسي. والحقيقة أن ماليزيا 2009 كانت تملك ما لا تملكه أي بيئة عربية انتقالية: خمسين عاماً من التراكم المؤسسي، وبيروقراطية متعلمة ومدربة، ونظام مالي عام يعمل، وبنية بيانية قائمة، وتقاليد تخطيطية خمسية مترسخة.

الاستنتاج المنهجي: كلما بدا نموذج ما (قريباً) ثقافياً من السياق المستهدف، وجب تشديد الفحص المؤسسي، لأن التشابه الثقافي يُخفي الفجوة المؤسسية عوضاً عن أن يسدها.

4

ما يُصدَّر بعد انتهاء التجربة ليس هو التجربة

التجربة البريطانية علمتنا الفرق بين التجربة كما جرت وبين التجربة كما أعاد أصحابها روايتها لاحقاً. والتجربة الماليزية تضيف طبقة إضافية: ما يحدث بعد انتهاء التجربة ليس مجرد إعادة رواية أكاديمية، وإنما تحول إلى منتج استشاري تجاري.

حين حُلت PEMANDU 2017 وأسس جالا وفريقه PEMANDU Associates، حدث شيء يستحق التأمل: المنهجية التي طُورت بموارد الدولة الماليزية وعلى ظهر مؤسساتها العامة تحولت إلى ملكية فكرية خاصة (Big Fast Results و8 Steps of Transformation المسجلتان تجارياً). والفريق الذي اكتسب خبرته من داخل الحكومة أصبح يبيع هذه الخبرة بعقود استشارية. والتقارير التي وثقت التجربة (ولا سيما تقرير البنك الدولي 2017 الذي صدر بالتزامن مع إطلاق الشركة) أصبحت جزءاً من ماكينة التسويق.

هذا التحول يغير طبيعة ما يصل إلى البيئة المستقبِلة. فما يُقدَّم اليوم للحكومات العربية والأفريقية هو سردية مُنقحة ومُصممة للبيع.

5

الاستدامة المؤسسية لا تُبنى من خارج المؤسسة

درس الاستدامة في التجربة البريطانية كان قاسياً: انتهت PMDU بتغير القيادة السياسية، وإن كانت بعض مبادئها قد تسربت إلى ثقافة الخدمة المدنية البريطانية. أما درس الاستدامة في التجربة الماليزية فأشد قسوة: انتهت PEMANDU قبل سقوط راعيها السياسي حتى، ولم تتسرب مبادئها إلى الجهاز الحكومي بالقدر الكافي لمواصلتها.

والسبب البنيوي واضح: PEMANDU صُممت لتعمل فوق البيروقراطية لا من داخلها. واستقطبت كوادرها من القطاع الخاص لا من الخدمة المدنية. ودفعت لهم رواتب تنافسية عبر آلية منفصلة. وعملت بإيقاع وثقافة مختلفين عن الجهاز القائم. وكل هذا منحها سرعة وكفاءة مؤقتتين، ثمنهما أنها ظلت جسماً غريباً داخل الدولة. وحين رُفع الغطاء السياسي عنها لم تجد جذوراً تمسكها.

الدرس المستخلص: القدرة المؤسسية التي تُبنى خارج المؤسسة لا تبقى بعد رحيل بانيها. والدولة الناشئة تحتاج إلى بناء القدرة داخل جهازها الإداري، ببطء وبصبر وبكلفة زمنية أعلى، لأن هذا هو الطريق الوحيد الذي يُنتج قدرة تتجاوز عمر الحكومة الواحدة. الجهاز الموازي الذي يُنجز بسرعة ثم يُحل لا يُورث الدولة شيئاً سوى ذكرى إنجاز وثقافة اتكال.

6

الوعد بالسرعة في البيئة الانتقالية وصفة لتضخيم الفجوة

(نتائج كبيرة سريعة)، هذا هو الوعد المؤسِس لمنهجية BFR. والتجربة الماليزية تكشف أن هذا الوعد نفسه يحمل بذور مشكلته. ففي ماليزيا، حيث كانت الأرضية المؤسسية متماسكة نسبياً، أنتج الوعد بالسرعة بعض النتائج الحقيقية في المهام اللوجستية، غير أنه أنتج أيضاً فجوة متسعة بين الخطاب والواقع في المهام الهيكلية: الاقتصاد لم يتحول، والدخل المرتفع لم يتحقق، والعمالة الماهرة تراجعت حصتها.

والبيئات العربية الانتقالية تواجه خطراً مضاعفاً. القيادة التي تتبنى خطاب (النتائج الكبيرة السريعة) ترفع سقف التوقعات العامة فوراً، وفي مجتمع خارج من حرب وعقود من الإحباط المؤسسي، فإن رفع التوقعات ثم العجز عن الوفاء يُنتج ضرراً مضاعفاً: يستهلك رصيد الشرعية الناشئة بسرعة تفوق قدرة الدولة على تعويضه، ويُغذي السخرية العامة من أي خطاب إصلاحي لاحق.

ولذلك فإن ما تحتاجه البيئات الانتقالية هو عكس وعد BFR: تقليل الوعد وزيادة الصدق التصميمي، وهي النتيجة ذاتها التي خلصت إليها ورقة بريطانيا. والفرق أن ورقة بريطانيا استخلصتها من تجربة لم تعد بالسرعة صراحةً (باربر كان حذراً في وعوده)، بينما ورقة ماليزيا تستخلصها من تجربة جعلت السرعة عنواناً مؤسِّساً، فأثبتت أن الخطر يتضاعف حين يتحول الوعد بالسرعة من طموح ضمني إلى هوية معلنة.

المبادئ الأولية السبعة لإعادة التركيب

من مجموع ما أسفر عنه تفكيك التجربتين البريطانية والماليزية وفحصهما والحكم عليهما، يمكن صياغة سبعة مبادئ أولية تُضاف إلى ما أنتجته ورقة بريطانيا، وتُراكَم معها تمهيداً لإعادة التركيب اللاحقة.

الشكل 8 · المبادئ الأولية

سبعة مبادئ مستخلصة من المقارنة المتراكمة

المبادئ التي يبني عليها التحليل في الأوراق اللاحقة من السلسلة، بعد ضم الحالتين البريطانية والماليزية معاً.

1 المبدأ

التقشف في الأولويات أقوى من التوسع في المبادرات

أثبتت التجربتان أن القوة في القلة. باربر ركز على عشرين أولوية في أربع وزارات وحقق أثراً موثقاً. PEMANDU توسعت إلى 277 مؤشراً واعترف قائدها بأن كثرة المحاور أضعفتها. والبيئة الانتقالية تحتاج إلى تقشف أشد: ثلاث إلى خمس أولويات واضحة، مع الصدق في الاعتراف بأن ما يُؤجَل ليس أقل أهمية.

2 المبدأ

القدرة تُبنى من الداخل أو لا تُبنى

التجربتان معاً أثبتتا أن الجهاز الموازي، سواء بأربعين شخصاً (PMDU) أو بمئة وثلاثين (PEMANDU)، لا يُورث الدولة قدرة مستدامة. البيئة الانتقالية تحتاج إلى خلية صغيرة مدمجة في مكتب رئيس الحكومة، تعمل مع الوزارات لا فوقها، وتبني قدرة الجهاز القائم عوضاً عن أن تتجاوزه.

3 المبدأ

الصدق التصميمي يسبق الطموح الكمي

المنهجية التي تبدأ من (أهداف أوليمبية) ثم تحاول الوصول إليها أنتجت في ماليزيا فجوة بين الخطاب والواقع. البديل: البدء من الواقع المؤسسي والبياني المتاح فعلاً، ثم بناء أهداف يمكن الوفاء بها بصدق. لوحة المتابعة تتضمن خانة (لا نملك بيانات كافية) قبل أن تتضمن لوناً.

4 المبدأ

المساءلة ركن من الإنجاز، لا تابع له

تجربة 1MDB تحت رعاية رئيس وزراء يدير منظومة إنجاز كثيفة تُظهر أن خطاب الإنجاز قد يكون غطاءً لا مرآة. أي تصميم لنظام إنجاز في بيئة انتقالية يجب أن يتضمن من اليوم الأول جهة مساءلة مستقلة، وقدرة مؤسسية على قول إن الأرقام لا تعكس الواقع.

5 المبدأ

المراجعة العليا أداة حل لا منصة ترويع

(محاكمات بوتراجايا) نجحت كأداة ضغط على بيروقراطية عاملة، غير أن الترجمة إلى البيئة الانتقالية تتطلب اجتماعاً شهرياً قصيراً يُركز على ثلاث أو أربع أولويات، يسأل ما الذي تقدم وما الذي تعثر ولماذا، ويُصمَم كأداة حل مشكلات. البيروقراطية الناشئة تحتاج إلى تشجيع أكثر مما تحتاج إلى ترويع.

6 المبدأ

الشفافية تُبنى من الإخفاقات لا من النجاحات

الأيام المفتوحة الماليزية والتقرير السنوي حملا قيمة ظاهرية، غير أنهما تحولا إلى عرض أحادي الاتجاه يستهلك الشرعية. الشفافية الفعلية في البيئة الانتقالية تبدأ من نشر الإخفاقات بوضوح مساوٍ للنجاحات، ومن إخضاع الأرقام لتدقيق مستقل فعلاً لا شكلياً.

7 المبدأ

المنهجية المعلبة لا تنفع ولا تضر بقدر ما تُضلل

الخطوات الثماني المسجلة تجارياً (©) تبدو منظمة وقابلة للتطبيق. غير أن ما جعل التجربة الماليزية تعمل هو شروط سياقية لا تظهر في خطوات المنهجية. شراء المنهجية يعني شراء وهم الاستنساخ.

هذه المبادئ السبعة، مأخوذة معاً مع المبادئ السبعة المستخلصة من ورقة بريطانيا، تُشكل أرضية تراكمية لإعادة التركيب اللاحقة. الورقة الرابعة (تجربة Imihigo الرواندية، ما بعد الانهيار) ستختبرها على حالة ثالثة مختلفة نوعياً، وستقترب أكثر من البيئات العربية الانتقالية من حيث طبيعة المشكلة الأصلية.

10 القسم العاشر · الخاتمة

الخاتمة

تخلص هذه الورقة إلى أن التجربة الماليزية، رغم نشأتها في سياق غير غربي قد يبدو أقرب إلى البيئات العربية الانتقالية، غير قابلة للاستنساخ. حيث لم يحصل أي عنصر من عناصرها الأربعة عشر على حكم يُنقل. ثمانية عناصر تحتاج إلى ترجمة جذرية، وعنصران يحتاجان إلى التأجيل حتى تنضج شروط تشغيلهما، وأربعة عناصر تستحق الرفض الواعي: الحامل المؤسسي الضخم، وآلية الرواتب التنافسية، ومنظومة 277 مؤشراً، والمنهجية المعلبة.

وحين تُقرأ هذه النتيجة مع نتيجة ورقة بريطانيا، يتشكل نمط بنيوي متراكم لا يحتمل التجاهل: عبر حالتين مختلفتين في كل شيء تقريباً (دولة ناضجة غربية في طور التسريع، ودولة تنموية متوسطة الدخل تواجه فخ الدخل المتوسط) يُصدر الإطار التحليلي الحكم البنيوي ذاته. المبادئ تعبر، الأدوات تُترجم بشروط، والأشكال المؤسسية والمنهجيات المعلبة لا تعبر.

وتضيف الحالة الماليزية ثلاثة دروس مهمة: أولها، أن منظومة الإنجاز قد تتحول إلى أداة لصناعة الشرعية بمعزل عن الإنجاز الفعلي، خاصة عندما يلتقي ضعف المساءلة المستقلة بحاجة القيادة إلى الغطاء الأدائي. وثانيها، أن القرب الثقافي الظاهري بين النموذج المُصدَر والسياق المستهدف يضاعف خطر النقل عوضاً عن أن يخففه، لأنه يضعف آليات الحذر الطبيعية. وثالثها، أن ما يُصدَّر بعد انتهاء التجربة قد لا يكون التجربة، وإنما منتجاً استشارياً تجارياً مصمماً للبيع، وبين التعلم من تجربة وشراء منهجية فرقٌ يمس جوهر السيادة في القرار المؤسسي.

في الورقة التالية من السلسلة سنختبر الإطار على تجربة Imihigo الرواندية، حيث تتغير طبيعة المشكلة الأصلية تغيراً جوهرياً: من تسريع جهاز قائم (بريطانيا) إلى تجاوز فخ الدخل المتوسط (ماليزيا) إلى إعادة بناء الدولة بعد الإبادة الجماعية (رواندا). ومن تراكم هذه الأحكام عبر الحالات الثلاث يصبح ممكناً الانتقال من محاكمة النماذج القائمة إلى ابتكار نموذج عربي للإنجاز يلائم البيئات الانتقالية بحق.

الورقة السابقة في السلسلة · ورقة تطبيقية وحدة الإنجاز في مكتب رئيس الوزراء البريطاني (PMDU 2001–2005) التطبيق الأول للإطار: تسعة عناصر وحزم، وحكم واحد بالنقل، والمصفوفة التي تقيس عليها هذه الورقة قراءتها المتراكمة.
الورقة التالية في السلسلة · ورقة تطبيقيةقيد الإعداد Imihigo الرواندية: نموذج ما بعد الانهيار تطبيق الإطار حيث تتغير المشكلة الأصلية جذرياً: إعادة بناء الدولة بعد الإبادة الجماعية، وتراكم ثالث يمهد لإعادة التركيب.

صيغ الاستشهاد

انقر على أي صيغة لنسخها إلى الحافظة

الهوامش

  1. World Bank, Driving Performance from the Center: Malaysia’s Experience with PEMANDU (Washington, DC: World Bank Group, 2017); PEMANDU, Prime Minister’s Department, National Transformation Programme Annual Report 2015 (Putrajaya, 2016), https://pemandu.org/wp-content/uploads/2025/01/2015-National-Transformation-Programme-Annual-Report-English.pdf (six NKRAs at launch, a seventh added in 2011, an eighth in 2014); PEMANDU Associates, The Pursuit of Big Fast Results, corporate brochure, January 2026, https://pemandu.org/wp-content/uploads/2026/02/PA-Brochure-January-2026-01.pdf; on the firm’s footprint, PEMANDU Associates, “From Vision to Action: Rwanda’s Journey to a World-Class Civil Service,” May 9, 2025, https://pemandu.org/insight/from-vision-to-action-rwandas-journey-to-a-world-class-civil-service/ (reporting experience supporting more than thirty countries).
  2. Charles Sabel and Luke Jordan, Doing, Learning, Being: Some Lessons Learned from Malaysia’s National Transformation Program (Washington, DC: World Bank Group, 2015), https://documents1.worldbank.org/curated/en/464231565116506887/pdf/Doing-learning-being-some-lessons-learned-from-Malaysias-national-transformation-program.pdf.
  3. Heiner Janus and Niels Keijzer, Big Results Now? Emerging Lessons from Results-Based Aid in Tanzania, Discussion Paper 4/2015 (Bonn: German Development Institute / Deutsches Institut für Entwicklungspolitik, 2015).
  4. Sophie Lemière, “The Downfall of Malaysia’s Ruling Party,” Journal of Democracy 29, no. 4 (2018): 114–128, https://doi.org/10.1353/jod.2018.0067; “Malaysian Ex-Prime Minister Najib Razak Goes to Jail after Losing Graft Appeal,” PBS NewsHour, August 23, 2022. On the 1MDB scheme (more than $4.5 billion misappropriated between 2009 and 2015), see U.S. Department of Justice, “Over $1 Billion in Misappropriated 1MDB Funds Now Repatriated to Malaysia,” press release, accessed July 3, 2026, https://www.justice.gov/archives/opa/pr/over-1-billion-misappropriated-1mdb-funds-now-repatriated-malaysia; the transfer of nearly $700 million into Najib’s personal accounts was first traced by the Wall Street Journal in July 2015. On the December 2025 verdict in the main 1MDB case (fifteen years and a fine of about US$3.3 billion), see “Malaysia’s 1MDB Scandal: Najib Sentenced to 15 Years in Jail for Abuse of Power, Money Laundering,” South China Morning Post, December 26, 2025, https://www.scmp.com/week-asia/politics/article/3337795/malaysias-najib-found-guilty-abuse-power-charge-final-1mdb-case.
  5. “Vision 2020: Mission Unrealised,” The Edge Malaysia, December 31, 2020. Mahathir Mohamad’s 2019 acknowledgment that Wawasan 2020 had failed to meet its core targets was widely reported in The Malaysian Insight and other Malaysian outlets.
  6. For the per-capita income trajectory, see World Bank, “GNI per Capita, Atlas Method (Current US$) — Malaysia,” World Development Indicators, accessed April 2026 (the series begins at approximately US$240 in 1962 and reached US$6,700 in 2009). For the poverty reduction figures (49.3% in 1970 to 0.6% in 2014), see Kenneth Simler, “Inclusiveness in the New Malaysia,” World Bank Blogs, October 17, 2018.
  7. National Economic Advisory Council, New Economic Model for Malaysia: Part 1 — Strategic Policy Directions (Putrajaya: NEAC, 2010). The figures cited (7.2% annual GDP growth in the 1990s, declining to 5.4% in the following decade) were drawn directly from Prime Minister Najib Razak’s launch address for the NEM.
  8. Lemière, “The Downfall of Malaysia’s Ruling Party,” 114–128. The 2008 general elections marked the first time since 1969 that the Barisan Nasional coalition lost its two-thirds parliamentary majority, with its share of the popular vote dropping from approximately 64% in 2004 to 51% in 2008.
  9. Deepa Iyer, “Tying Performance Management to Service Delivery: Public Sector Reform in Malaysia, 2009–2011” (Princeton, NJ: Innovations for Successful Societies, Princeton University, 2011), 6–12. Iyer documents the GTP labs as operating on a six-week cycle, while the ETP labs (introduced in 2010) extended to eight or nine weeks owing to greater sectoral complexity.
  10. World Bank, Driving Performance from the Center, 34–47. The 277 KPIs figure (2015) was cited by Idris Jala in an interview with The Edge Malaysia (May 9, 2017). PEMANDU’s annual operating budget of approximately RM 40 million and a staff of 133 are documented in the same World Bank report.
  11. Department of Statistics Malaysia, Labour Force Survey: Employment by Skill Category, Time Series (Putrajaya: DOSM, 2024). On the slowdown in high-skill job creation under the ETP, see Penang Institute, “Jobs and the Labour Market under the ETP,” press statement, October 9, 2017; see also Ong Kian Ming, quoted in “ETP Failed to Create More High-Skilled Jobs, Says Penang Institute,” Malaysiakini, October 9, 2017.
  12. “PEMANDU’s Transformation Team Becomes Private Firm,” Free Malaysia Today, June 22, 2017; “‘Too Many Focuses, Making Pemandu Less Effective’,” The Edge Malaysia, May 9, 2017. The staff trajectory (133 in early 2017, declining to 45 by February 2017 and 30 by 2018) reflects the gradual dissolution of the unit after its formal closure on March 1, 2017 and the transfer of its functions to the Civil Service Delivery Unit (CSDU).
  13. World Bank, “New $20 Million Grant to Enhance Public Financial Management for Syria’s Recovery and Development,” press release, March 11, 2026, https://www.worldbank.org/en/news/press-release/2026/03/11/new-20-million-grant-to-enhance-public-financial-management-for-syria-s-recovery-and-development; International Monetary Fund, “IMF Staff Concludes Staff Visit to Syria,” Press Release No. 26/062, February 25, 2026, https://www.imf.org/en/news/articles/2026/02/25/pr26062-syria-imf-staff-concludes-staff-visit-to-syria; Nicholas Lyall and Samy Akil, “Syria at One Year Post Assad: Priority Risks, and the Path for a Durable Transition,” TRENDS Research & Advisory, January 18, 2026, https://trendsresearch.org/insight/syria-at-one-year-post-assad-priority-risks-and-the-path-for-a-durable-transition/. On sanctions, U.S. Department of State, “Syria Sanctions,” accessed July 3, 2026, https://www.state.gov/syria-sanctions (Executive Order 14312 of June 30, 2025; the Caesar Act repealed on December 18, 2025); on the certification conditions attached to the repeal, Rachel Alpert and Garrett Salzman, “Caesar Act Repeal and the Syria Sanctions Removal Report Card,” Just Security, December 19, 2025, https://www.justsecurity.org/125619/removing-syria-state-sponsor-terrorism-designation/. Syria’s designation as a State Sponsor of Terrorism remained in place as of early July 2026: Jeanne Shaheen, Joe Wilson, and Elizabeth Warren to Secretary of State Marco Rubio, letter, July 2026, via GlobalSecurity.org, https://www.globalsecurity.org/wmd/library/news/syria/2026/syria-260702-sfrc01.htm; “Syria’s State Sponsor of Terrorism Designation Is Blocking Its Recovery,” Lawfare, June 2026, https://www.lawfaremedia.org/article/syria-s-state-sponsor-of-terrorism-designation-is-blocking-its-recovery.
  14. Security Council Report, “Syria, March 2026 Monthly Forecast,” March 2, 2026, https://www.securitycouncilreport.org/monthly-forecast/2026-03/syria-89.php. On the assembly’s completion (complementary elections in the Hasakah and Ain al-Arab districts announced May 25, 2026; Decree No. 143 appointing the final third; a 210-member chamber convening July 6, 2026), see SANA, “The People’s Assembly: Key Procedures of Its First Two Sessions” [in Arabic], July 3, 2026, https://sana.sy/peoples-assembly/2518171/; “The First People’s Assembly of the New Syria Is Complete” [in Arabic], Al Jazeera Net, June 30, 2026, https://www.aljazeera.net/news/2026/6/30/%d8%a7%d9%83%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a.
  15. International Monetary Fund, “Syria—IMF Staff Concludes Staff Visit to Damascus,” Press Release No. 25/377, November 17, 2025, https://www.imf.org/en/news/articles/2025/11/17/pr-25377-syria-imf-staff-concludes-staff-visit-to-damascus; IMF Middle East Regional Technical Assistance Center, “Syria,” accessed July 3, 2026, https://www.imfmetac.org/content/metac/en1/technical-assistance/areas/syria.html (missions with the Central Bureau of Statistics to compile a new 2023 national-accounts benchmark). The last Article IV consultation with Syria concluded in 2009.
  16. World Bank, “Syria’s Post-Conflict Reconstruction Costs Estimated at $216 Billion,” press release, October 21, 2025, https://www.worldbank.org/en/news/press-release/2025/10/21/syria-s-post-conflict-reconstruction-costs-estimated-at-216-billion; “Syria’s Postwar Reconstruction Costs Estimated at $216bn, Says World Bank,” The National, October 22, 2025, https://www.thenationalnews.com/business/economy/2025/10/21/syrias-post-war-reconstruction-costs-estimated-at-216bn-says-world-bank/ (GNI per capita of $830 in 2024; the June 2025 allocation of $146 million for electricity; the May 2025 clearance of $15.5 million in arrears by Saudi Arabia and Qatar). On the 2025 outturn and the 2026 budget, IMF Press Release No. 26/062 (see note 13). On the new Syrian pound (two zeros removed; exchange from January 1, 2026), “Unveiling the New Pound: Al-Sharaa Says the Swap Will Be Gradual to Prevent Inflation” [in Arabic], Al Jazeera Net, December 29, 2025, https://www.aljazeera.net/ebusiness/2025/12/29/%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84; SANA, “The Central Bank Issues Executive Instructions for the New-Currency Decree” [in Arabic], December 29, 2025, https://sana.sy/economy/2363574/.
  17. “Kurdish-Led SDF Agrees Integration with Syrian Government Forces,” Al Jazeera, January 30, 2026, https://www.aljazeera.com/news/2026/1/30/kurdish-led-sdf-agrees-integration-with-syrian-government-forces; World Bank, “Syria: Overview,” accessed July 3, 2026, https://www.worldbank.org/ext/en/country/syria (the government’s share of national oil production rising from about 20 to 88 percent in February 2026); Security Council Report, “Syria, March 2026” (see note 14); U.S. Department of State, “Joint Statement on the Trilateral Meeting Between the Governments of the United States of America, the State of Israel, and the Syrian Arab Republic,” January 6, 2026, https://www.state.gov/releases/office-of-the-spokesperson/2026/01/joint-statement-on-the-trilateral-meeting-between-the-governments-of-the-united-states-of-america-the-state-of-israel-and-the-syrian-arab-republic.
  18. Centre for Public Impact, “Malaysia’s Performance Management and Delivery Unit (PEMANDU),” Case Study Series, accessed April 2026. The reported jump in public confidence in anti-corruption efforts from 28% (2009) to 48% (2010) is drawn from Transparency International’s Global Corruption Barometer.
  19. “The SDF’s Approach to Integration Talks in Syria and the Risk of Expanded Conflict,” The Washington Institute for Near East Policy, January 15, 2026, https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/sdfs-approach-integration-talks-syria-and-risk-expanded-conflict (casualty tolls of the March 2025 coastal violence and the July 2025 Suwayda clashes); Security Council Report, “Syria, March 2026” (see note 14).
  20. International Monetary Fund, Press Release No. 25/377 (see note 15), reporting the return of more than one million refugees during 2025.
  21. PEMANDU Associates, “From Vision to Action: Rwanda’s Journey to a World-Class Civil Service,” May 9, 2025 (see note 1), reporting experience supporting more than thirty countries; earlier corporate materials cited labs in 29 countries across five continents: PEMANDU Associates, “Pemandu’s Work in Africa,” January 24, 2025, https://pemandu.org/insight/pemandus-work-in-africa/. On the Somali engagement, PEMANDU Associates, “Reimagining a Nation with PEMANDU: Somalia’s Leap into a Brighter Future,” April 28, 2025, https://pemandu.org/insight/reimagining-a-nation-with-pemandu-somalias-leap-into-a-brighter-future/.

المراجع

  1. Al Jazeera. “Kurdish-Led SDF Agrees Integration with Syrian Government Forces.” January 30, 2026. https://www.aljazeera.com/news/2026/1/30/kurdish-led-sdf-agrees-integration-with-syrian-government-forces.
  2. “Najib Razak: A Timeline of Malaysia’s Most Prolific Corruption Case.” August 28, 2024.
  3. Al Jazeera Net. “The First People’s Assembly of the New Syria Is Complete” [in Arabic]. June 30, 2026. https://www.aljazeera.net/news/2026/6/30/%d8%a7%d9%83%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a.
  4. “Unveiling the New Pound: Al-Sharaa Says the Swap Will Be Gradual to Prevent Inflation” [in Arabic]. December 29, 2025. https://www.aljazeera.net/ebusiness/2025/12/29/%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84.
  5. Al-Meshhadani, Ayman. “Don’t Copy the Model, Examine It: A Framework for Assessing Government Delivery Experiences before Their Transfer to Arab Transitional Environments.” Position Paper Series, No. 1. 2026. https://almeshhadani.com/papers/position-paper-01.
  6. “The United Kingdom’s Prime Minister’s Delivery Unit (PMDU 2001–2005): Dissecting, Examining, Judging, and Drawing Lessons for Arab Transitional Environments.” Position Paper Series, No. 2. 2026. https://almeshhadani.com/papers/position-paper-02.
  7. Alpert, Rachel, and Garrett Salzman. “Caesar Act Repeal and the Syria Sanctions Removal Report Card.” Just Security, December 19, 2025. https://www.justsecurity.org/125619/removing-syria-state-sponsor-terrorism-designation/.
  8. Centre for Public Impact. “Malaysia’s Performance Management and Delivery Unit (PEMANDU).” Case Study Series. Accessed April 2026.
  9. Department of Statistics Malaysia. Labour Force Survey: Employment by Skill Category, Time Series. Putrajaya: DOSM, 2024.
  10. The Edge Malaysia. “‘Too Many Focuses, Making Pemandu Less Effective’.” May 9, 2017.
  11. “Cover Story: Two Years to 2020, High-Income or Developed Nation?” January 11, 2018.
  12. “Vision 2020: Mission Unrealised.” December 31, 2020.
  13. Free Malaysia Today. “Pemandu’s Transformation Team Becomes Private Firm.” June 22, 2017.
  14. GovInsider. “Pemandu’s Idris Jala on the Big Fast Results Methodology.” June 8, 2016.
  15. International Monetary Fund. “IMF Staff Concludes Staff Visit to Syria.” Press Release No. 26/062, February 25, 2026. https://www.imf.org/en/news/articles/2026/02/25/pr26062-syria-imf-staff-concludes-staff-visit-to-syria.
  16. “Syria—IMF Staff Concludes Staff Visit to Damascus.” Press Release No. 25/377, November 17, 2025. https://www.imf.org/en/news/articles/2025/11/17/pr-25377-syria-imf-staff-concludes-staff-visit-to-damascus.
  17. International Monetary Fund, Middle East Regional Technical Assistance Center. “Syria.” Accessed July 3, 2026. https://www.imfmetac.org/content/metac/en1/technical-assistance/areas/syria.html.
  18. Iyer, Deepa. “Tying Performance Management to Service Delivery: Public Sector Reform in Malaysia, 2009–2011.” Princeton, NJ: Innovations for Successful Societies, Princeton University, 2011.
  19. Janus, Heiner, and Niels Keijzer. Big Results Now? Emerging Lessons from Results-Based Aid in Tanzania. Discussion Paper 4/2015. Bonn: German Development Institute / Deutsches Institut für Entwicklungspolitik, 2015.
  20. Lawfare. “Syria’s State Sponsor of Terrorism Designation Is Blocking Its Recovery.” June 2026. https://www.lawfaremedia.org/article/syria-s-state-sponsor-of-terrorism-designation-is-blocking-its-recovery.
  21. Lemière, Sophie. “The Downfall of Malaysia’s Ruling Party.” Journal of Democracy 29, no. 4 (2018): 114–128. https://doi.org/10.1353/jod.2018.0067.
  22. Lyall, Nicholas, and Samy Akil. “Syria at One Year Post Assad: Priority Risks, and the Path for a Durable Transition.” TRENDS Research & Advisory, January 18, 2026.
  23. Malaysiakini. “ETP Failed to Create More High-Skilled Jobs, Says Penang Institute.” October 9, 2017.
  24. The Malaysian Insight. “Pemandu: A Half a Billion Colossal Failure.” By Osman Jailani, April 24, 2017.
  25. National Economic Advisory Council. New Economic Model for Malaysia: Part 1 — Strategic Policy Directions. Putrajaya: NEAC, 2010.
  26. The National. “Syria’s Postwar Reconstruction Costs Estimated at $216bn, Says World Bank.” October 22, 2025. https://www.thenationalnews.com/business/economy/2025/10/21/syrias-post-war-reconstruction-costs-estimated-at-216bn-says-world-bank/.
  27. Independent International Commission of Inquiry on the Syrian Arab Republic. “UN Syria Commission of Inquiry Welcomes New Ceasefire and Calls for Continuing Efforts to Protect Civilians and Prevent Violations in Northeast Syria.” Press release. OHCHR, January 30, 2026. https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/01/un-syria-commission-inquiry-welcomes-new-ceasefire-and-calls-continuing.
  28. Overseas Development Institute. “Global Evidence Policy Units: PEMANDU, Malaysia.” June 15, 2017.
  29. PBS NewsHour. “Malaysian Ex-Prime Minister Najib Razak Goes to Jail after Losing Graft Appeal.” August 23, 2022.
  30. PEMANDU, Prime Minister’s Department. National Transformation Programme Annual Report 2015. Putrajaya, 2016. https://pemandu.org/wp-content/uploads/2025/01/2015-National-Transformation-Programme-Annual-Report-English.pdf.
  31. PEMANDU Associates. “From Vision to Action: Rwanda’s Journey to a World-Class Civil Service.” May 9, 2025. https://pemandu.org/insight/from-vision-to-action-rwandas-journey-to-a-world-class-civil-service/.
  32. “Pemandu’s Work in Africa.” January 24, 2025. https://pemandu.org/insight/pemandus-work-in-africa/.
  33. “Reimagining a Nation with PEMANDU: Somalia’s Leap into a Brighter Future.” April 28, 2025. https://pemandu.org/insight/reimagining-a-nation-with-pemandu-somalias-leap-into-a-brighter-future/.
  34. The Pursuit of Big Fast Results. Corporate brochure, January 2026. https://pemandu.org/wp-content/uploads/2026/02/PA-Brochure-January-2026-01.pdf.
  35. Penang Institute. “Jobs and the Labour Market under the ETP.” Press statement, October 9, 2017.
  36. Sabel, Charles, and Luke Jordan. Doing, Learning, Being: Some Lessons Learned from Malaysia’s National Transformation Program. Washington, DC: World Bank Group, 2015. https://documents1.worldbank.org/curated/en/464231565116506887/pdf/Doing-learning-being-some-lessons-learned-from-Malaysias-national-transformation-program.pdf.
  37. SANA (Syrian Arab News Agency). “The Central Bank Issues Executive Instructions for the New-Currency Decree” [in Arabic]. December 29, 2025. https://sana.sy/economy/2363574/.
  38. “The People’s Assembly: Key Procedures of Its First Two Sessions” [in Arabic]. July 3, 2026. https://sana.sy/peoples-assembly/2518171/.
  39. Security Council Report. “Syria, March 2026 Monthly Forecast.” March 2, 2026. https://www.securitycouncilreport.org/monthly-forecast/2026-03/syria-89.php.
  40. Shaheen, Jeanne, Joe Wilson, and Elizabeth Warren. Letter to Secretary of State Marco Rubio on Removing Syria from the State Sponsors of Terrorism List. July 2026. Via GlobalSecurity.org. https://www.globalsecurity.org/wmd/library/news/syria/2026/syria-260702-sfrc01.htm.
  41. Simler, Kenneth. “Inclusiveness in the New Malaysia.” World Bank Blogs, October 17, 2018.
  42. South China Morning Post. “Malaysia’s 1MDB Scandal: Najib Sentenced to 15 Years in Jail for Abuse of Power, Money Laundering.” December 26, 2025. https://www.scmp.com/week-asia/politics/article/3337795/malaysias-najib-found-guilty-abuse-power-charge-final-1mdb-case.
  43. Syrian Arab Republic. Constitutional Declaration. Damascus, March 13, 2025. https://constitutionnet.org/vl/item/constitutional-declaration-syria-2025.
  44. United Nations Development Programme. The Impact of the Conflict in Syria: A Devastated Economy, Pervasive Poverty and a Challenging Road Ahead to Social and Economic Recovery. UNDP, 2025. https://www.undp.org/sites/g/files/zskgke326/files/2025-02/undp-sy-seia-final-24022025_compressed.pdf.
  45. Washington Institute for Near East Policy. “The SDF’s Approach to Integration Talks in Syria and the Risk of Expanded Conflict.” January 15, 2026. https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/sdfs-approach-integration-talks-syria-and-risk-expanded-conflict.
  46. U.S. Department of Justice. “Justice Department Seeks to Recover Approximately $540 Million Obtained from Corruption Involving Malaysian Sovereign Wealth Fund.” Press release, June 15, 2017.
  47. “Over $1 Billion in Misappropriated 1MDB Funds Now Repatriated to Malaysia.” Press release. Accessed July 3, 2026. https://www.justice.gov/archives/opa/pr/over-1-billion-misappropriated-1mdb-funds-now-repatriated-malaysia.
  48. U.S. Department of State. “Joint Statement on the Trilateral Meeting Between the Governments of the United States of America, the State of Israel, and the Syrian Arab Republic.” January 6, 2026. https://www.state.gov/releases/office-of-the-spokesperson/2026/01/joint-statement-on-the-trilateral-meeting-between-the-governments-of-the-united-states-of-america-the-state-of-israel-and-the-syrian-arab-republic.
  49. “Syria Sanctions.” Accessed July 3, 2026. https://www.state.gov/syria-sanctions.
  50. World Bank. Driving Performance from the Center: Malaysia’s Experience with PEMANDU. Washington, DC: World Bank Group, 2017.
  51. “GNI per Capita, Atlas Method (Current US$) — Malaysia.” World Development Indicators, accessed April 2026.
  52. “New $20 Million Grant to Enhance Public Financial Management for Syria’s Recovery and Development.” Press release, March 11, 2026. https://www.worldbank.org/en/news/press-release/2026/03/11/new-20-million-grant-to-enhance-public-financial-management-for-syria-s-recovery-and-development.
  53. “Syria: Overview.” Accessed July 3, 2026. https://www.worldbank.org/ext/en/country/syria.
  54. “Syria’s Post-Conflict Reconstruction Costs Estimated at $216 Billion.” Press release, October 21, 2025. https://www.worldbank.org/en/news/press-release/2025/10/21/syria-s-post-conflict-reconstruction-costs-estimated-at-216-billion.

عن هذه الورقة

هذه الورقة عمل فكري مستقل أعده ونشره أيمن المشهداني على منصته البحثية، وهي الورقة الثالثة من أوراق الموقف ضمن سلسلة نقل تجارب الإنجاز الحكومي، وثانية أوراقها التطبيقية بعد ورقة التجربة البريطانية. وما تتضمنه من أحكام وتقديرات اجتهاد بحثي يخص صاحبه وحده، مفتوح للمراجعة والنقد، ولا يعبر عن موقف أي جهة عمل المؤلف معها أو يعمل معها.

المؤلف
أيمن المشهداني
الإصدار
1.0 · 5 يوليو 2026
الرخصة
CC BY-NC-ND 4.0